الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٥٧ - بیان
و أما الأرواح التي لسائر أفراد البشر فلإبليس في مثلها مشاركة
[٢١]
١٩٨- ٢١ الكافي، ١/ ٥٨/ ٢٠/ ١ علي عن أبيه عن أحمد بن عبد اللَّه العقيلي عن عيسى بن عبد اللَّه القرشي قال دخل أبو حنيفة على أبي عبد اللَّه ع فقال له يا أبا حنيفة بلغني أنك تقيس قال نعم قال لا تقس فإن أول من قاس إبليس حين قالخَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ[١]*- فقاس ما بين النار و الطين و لو قاس نورية آدم بنورية النار عرف فضل ما بين النورين و صفاء أحدهما على الآخر.
بيان
قيل هو أحمد النسابة المحدث بنصيبين
و روي عن أبي حنيفة أنه قال جئت إلى حجام ليحلق رأسي فقال لي ادن ميامنك و استقبل القبلة و سم اللَّه فتعلمت منه ثلاث خصال لم تكن عندي فقلت له مملوك أنت أم حر فقال مملوك قلت لمن قال لجعفر بن محمد الصادق ع قلت أ شاهد أم غائب قال شاهد فصرت إلى بابه و استأذنت عليه فحجبني و جاء قوم من أهل الكوفة فاستأذنوا فأذن لهم فدخلت معهم- فلما صرت عنده قلت له يا بن رسول اللَّه لو أرسلت إلى أهل الكوفة فنهيتهم أن يشتموا أصحاب محمد فإني تركت بها أكثر من عشرة آلاف يشتمونهم فقال لا يقبلون مني فقلت و من لا يقبل منك و أنت ابن رسول اللَّه فقال أنت أول من لا يقبل مني دخلت داري بغير إذني و جلست بغير أمري و تكلمت بغير رأيي و قد بلغني أنك تقول بالقياس قلت نعم أقول- قال ويحك يا نعمان أول من قاس اللَّه إبليس حين أمر بالسجود لآدم ع فأبى و قال خلقتني من نار و خلقته من طين أيما أكبر يا نعمان القتل أو الزنا
[١] . سورة الأعراف/ ١٢- و- سورة ص/ آية ٧٦.