الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٣٧ - بیان
و لا غاية لبقائه لا تشمله المشاعر و لا تحجبه الحجب و الحجاب بينه و بين خلقه- خلقه إياهم لامتناعه مما يمكن في ذواتهم و لإمكان مما يمتنع منه[١] و لافتراق الصانع من المصنوع و الحاد و المحدود[٢] و الرب و المربوب الواحد بلا تأويل عدد و الخالق لا بمعنى حركة و البصير لا بأداة و السميع لا بتفريق آلة و الشاهد لا بمماسة و الباطن لا باجتنان و الظاهر البائن لا بتراخي مسافة أزله نهية لمجاول الأفكار و دوامه ردع لطامحات العقول- قد حسر كنهه نوافذ الأبصار و قمع وجوده جوائل الأوهام فمن وصف اللَّه فقد حده و من حده فقد عده و من عده فقد أبطل أزله و من قال أين فقد غياه و من قال على ما[٣] فقد أخلا منه و من قال فيم فقد ضمنه.
بيان
شلقان بفتح المعجمة و اللام ثم القاف لقب عيسى بن أبي منصور ما لم يتكلم به قط كأنه ع أراد بذلك شيئا من الغلو و بحدوث خلقه على أزله قد مضى في الحديث السابق ما يصلح أن يكون تفسيرا له و لما بعده لا أمد لكونه لأن كونه وجود صرف متمجد عن الليالي و الأيام و الشهور و الأعوام و الحدود و الآنات و الأوقات و الساعات و لا غاية لبقائه لأن بقاءه بقاء حقيقي متقدس عن الاستمرار الامتدادي و الكون الزماني و قال ع في خطبة الوسيلة التي يأتي ذكرها في الروضة إن قيل كان فعلى تأويل أزلية الوجود و إن قيل لم يزل فعلى تأويل نفي العدم و لإمكان بالتنوين بحذف المضاف إليه أي و لإمكان ذواتهم.
و في توحيد الصدوق رحمه اللَّه هكذا و لإمكان ذواتهم مما يمتنع منه ذاته و هو الصواب و كان اللفظتين سقطتا من قلم النساخ بلا تأويل عدد إذ الوحدة العددية إنما تتقوم بتكررها الكثرة العددية و يصح بحسبها أن يقال إن المتصف بها أحد أعداد الوجود أو
[١] . قال في المرآة. بالتنوين عوض المحذوف أي لا مكان ذواتهم أو ما في ذواتهم ممّا يمتنع منه ذاته تعالى.
[٢] . و الحاد من المحدود و الربّ من المربوب، كذا في الكافي المطبوع و في المخطوط (م) جعله على نسخة.
[٣] . على م، كذا في الكافي المطبوع و في المخطوط (م) جعله على نسخة. و المعنى واحد.