الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٠٠ - بیان
بيان
المحمول اسم نقص اعلم أن كل لفظ ليس هو من الألفاظ الكمالية فيما نعقله و نتصوره فإنه لا يجوز إطلاقه عليه سبحانه بوجه من الوجوه أصلا.
و أما الألفاظ الكمالية فإن لم يرد فيه من جهة الشرع أذن بالتسمية كواجب الوجود فذلك إنما يجوز إطلاقه عليه سبحانه توصيفا لا تسمية و إن ورد فيه الإذن بالتسمية ساغ الإطلاق توصيفا و تسمية كالحي و العالم و كذلك قول القائل يعني أن فوق و أعلى مدحة كالحامل و تحت و أسفل اسم نقص كالمحمول و عرش فيه كل شيء بالجر عطفا على علم و قدرة أي اسم عرش جسماني و خلقا عطف على خلقه و كذا ملائكة أي استعبد خلقا و ملائكة و كان الخلق الأول كناية عن الملائكة المقربين و النفوس الكاملين و لهذا أضافهم إلى اللَّه و الثاني عن الملائكة المدبرين و النفوس السماوية و لهذا نسبهم إلى حول العرش.
و إلى العمل على ما في بعض النسخ من تقدم الميم على اللام و ملائكة كناية عن الموكلين على بني آدم و النفوس الأرضية و أهل الأرض عن أجساد بني آدم العرش و من يحمله و من حول العرش يعني استوى على الجميع قولا مفردا متعلق بأسفل خاصة يعني من دون أن يقال معه و أعلى فمتى رضي يعني إذا كان حال غضبه غير حال رضاه و قد ثبت غضبه على إبليس في هذه المدة المديدة بزعمك فلا يكون له سبحانه حال رضا في هذه المدة عن أحد أصلا لم يزل بضم الزاي من الزوال
[٣]
٣٩٨- ٣ الكافي، ١/ ١٣٢/ ٧/ ١ محمد بن الحسن عن سهل عن السراد عن عبد الرحمن بن كثير عن داود الرقي قال سألت أبا عبد اللَّه ع عن قول اللَّه عز و جلوَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ فقال ما يقولون قلت يقولون إن العرش كان على الماء و الرب فوقه