الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٣٩ - التقليد
باب ٢١ التقليد[١]
[١]
١٧٢- ١ الكافي، ١/ ٥٣/ ١/ ١ العدة عن البرقي عن عبد اللَّه بن يحيى عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ع قال قلت لهاتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ[٢] أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فقال أما و اللَّه ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم- و لو دعوهم ما أجابوهم و لكن أحلوا لهم حراما و حرموا عليهم حلالا فعبدوهم من حيث لا يشعرون.
[١] . سيأتي في باب وجوه الشرك من أبواب تفسير الكفر و الشرك و في باب كسب المعيشة من أبواب المكاسب ما يناسب هذا الباب إن شاء اللّه تعالى، منه (رحمه اللّه).
[٢] . قوله: «اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ ...» أي سألته عن معنى هذه الآية و قوله: «و لو دعوهم ما أجابوهم» أي على وفق دعوتهم كما في «أجيبت دعوتكما»
و قوله: «لكن أحلّوا لهم حراما ...» أي على وفق أهوائهم و ميلهم الى استرضاء أهل الدنيا أو إلى أن لا يظنّ بهم أنهم لا يعلمون «فعبدوهم» أي فقبلوا منهم و سلموا وجوب الإطاعة لهم فيما يقولونه و هو المراد بعبادتهم فإن الإطاعة و الانقياد للأوامر و النواهي من حيث هو أمر و نهي لأحد لا لأنّه ممّا أوجبه اللّه سبحانه عبادة له و خصوصا فيما علم أنّه يخالف فيه أمر اللّه أو المراد بعبادتهم إيّاهم نفيا و اثباتا فعل العبادات كالصلاة لهم كما في حديث آخر الباب من التصريح بنفي العبادات لهم مستشعرا فعبدوهم بالقبول منهم و الطاعة لهم من حيث لا يشعرون أنّه عبادة و ذلك لعدم تفكّرهم و مساهلتهم في أمر دينهم أو المراد أن أفعالهم و عباداتهم خصوصا فيما يخالف حكم اللّه عبادة لهم. رفيع- (رحمه اللّه).