الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٤٧ - بیان
غيره قلت نعم قال فقال نفعك اللَّه به و ثبتك يا هشام قال هشام فو الله ما قهرني أحد في التوحيد حتى قمت مقامي هذا.
بيان
قال في الصحاح أله بالفتح إلهه أي عبد عبادة و منه قولنا اللَّه و تقول أله يأله إلها أي تحير و الظاهر أن لفظة إله في الحديث فعال بمعنى المفعول و قوله ع و الإله يقتضي مألوها معناه أن إطلاق هذا الاسم و استعماله بين الأنام يقتضي أن يكون في الوجود ذات معبود ينطلق عليه[١] هذا الاسم فإن الاسم غير المسمى إذ الاسم عبارة عن اللفظ و المفهوم منه و المسمى هو المعنى المقصود من اللفظ الذي هو مصداقه و يحتمل أن يكون إله في الحديث فعل ماض أو مصدرا و قوله و الإله يقتضي مألوها بالسكون يعني أن العبادة يقتضي أن يكون في الوجود ذات معبود لا يكفي فيها مجرد الاسم من دون أن يكون له مسمى.
فإن الاسم غير المسمى فإن قيل عبادة الاسم إن لم تكن عبادة فكيف وقع الإشراك في الثاني و إن كانت عبادة فكيف حكم في الأول بأنه لم يعبد شيئا قلنا إن المراد في الأول أنه لم يعبد شيئا محققا في الواقع بل عبد أمرا وهميا و في الثاني وجدت العبادتان إحداهما لشيء و الأخرى لغير شيء ففيه وقع الإشراك في نفس العبادة و المراد بالخبز و معطوفاته إما الألفاظ أو المفاهيم و بالمأكول و نظائره الأعيان التي في الخارج كما أشرنا إليه آنفا.
و تناضل إما بفتح التاء بحذف إحدى التاءين أو بضمها أي تجادل و تخاصم و تدافع و هذا الحديث أورده في الكافي مرتين مرة هنا و أخرى في باب الأسماء و هناك تناقل بدل تناضل و المناقلة في الكلام أن تحدثه و يحدثك حتى قمت مقامي هذا أي منذ ذلك الوقت إلى وقت قيامي الآن في هذا الموضع
[١] . يطلق عليه، ك.