الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٤٩ - بیان
باب ٣٢ نفي الزمان و المكان و الكيف عنه تعالى
[١]
٢٧٢- ١ الكافي، ١/ ٨٨/ ١/ ١ محمد عن أحمد عن السراد عن أبي حمزة قال سأل نافع بن الأزرق أبا جعفر ع فقال أخبرني عن اللَّه متى كان فقال متى لم يكن[١] حتى أخبرك متى كان سبحان من لم يزل و لا يزال فردا صمدا لم يتخذ صاحبة و لا ولدا.
بيان
نبه بهذا التسبيح على أن متى من صفات المخلوقين و أن متى كان يستلزم متى لم يكن كما مضى تحقيقه
[١] . قوله: «متى لم يكن ...» لما كان متى سؤالا عن الزمان المختص بين الأزمنة بوجوده و لا يصحّ فيما لا اختصاص الزمان به أجاب (عليه السلام) بقوله «متى لم يكن حتّى أخبرك متى كان» و نبه به على بطلان الاختصاص الذي أخذ في السؤال ثمّ صرّح بسرمديّته بقوله «سبحان من لم يزل و لا يزال» و بعدم مقارنته للمتغيرات و استحالة التغير عليه بدخول شيء فيه و اتصافه به. أو خروج شيء عنه حتّى يصحّ الاختصاص بزمان باعتبار من الاعتبارات بقوله «فردا صمدا لم يتخذ صاحبة و لا ولدا». رفيع- (رحمه اللّه).
الزمان عند الحكماء مخلوق إذ هو مقدار للحركة و الحركة للجسم فما لم يحدث جسم لا يكون حركة و لا زمان و لا معنى لاحاطة الزمان عليه و إنّما يتصوّر الزمان للمتغير من حيث هو متغير، فلو فرضنا انّه لا جسم فلا زمان. أو فرضنا جسما لا يتغيّر بوجه فلا زمان أيضا فكان اللّه تعالى و لا زمان و ما يتصوّره العوام من أنّه لا بدّ من زمان قبل خلق العالم حتّى يمكن الخلق فهو من اغلاط الواهمة. «ش».