الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٨٧ - بیان
بعضا و المقهور منهم يعود قاهرا و القاهر يعود مقهورا و لكن ذلك من اللَّه تبارك و تعالى على أن جميع ما خلق ملبس به الذل لفاعله و قلة الامتناع لما أراد به لم يخرج منه طرفة عين أن يقول له كن فيكون و القاهر منا على ما ذكرت و وصفت فقد جمعنا الاسم و اختلف المعنى و هكذا جميع الأسماء و إن كنا لم نستجمعها كلها فقد يكتفي الاعتبار بما ألقينا إليك و اللَّه عونك و عوننا في إرشادنا و توفيقنا.
بيان
هذا الخبر رواه الشيخ الصدوق طاب ثراه في العيون و التوحيد مسندا هكذا أحمد بن محمد بن عمران الدقاق عن محمد بن يعقوب الكليني عن علي بن محمد المعروف بعلان عن محمد بن عيسى عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا ع الحديث قوله ع معجزة الصفة في العيون مع معجزة الصفة و هو الصواب و كأنه سقط من قلم نساخ الكافي و لمتكلف[١] أن يتكلف في توجيه ما فيه بأن يقرأ معجزة الصفة بفتح الجيم و الجر صفة للعامة أي الذين أعجزتهم الصفة عن نيلها أو بكسر الجيم و الرفع ليكون فاعلا لبان و ما بعدها يكون بدلا عنها يعني بان لنا بإقرار العامة بأن اللَّه قديم معجزة هذه الصفة أي أعجازها لمن زعم أن شيئا قبله تعالى أو معه بأن يكون خالقا للأول في العيون بأن يكون خالقا للثاني و هو أوضح و أصوب قائما ناطقا في العيون مكان اللفظتين قاهرا حيا قيوما و هو الذي خاطب اللَّه به الخلق حيث مثل اليهود بالحمار لبلادتهم و بلعم بالكلب لعدم تأثير الهداية فيه و عبر عن القدرة باليد لجريانها عليها في الغالب إلى غير ذلك و علقمة العلقمة شجر مر و يقال علقمة للحنظل و لكل شيء مر بنيت عليه في العيون عليها و هو أظهر و يعينه بالمهملة من الإعانة و هكذا وجد في النسخ بدون الجزم و في العيون و يعنه مجزوما و هو الصحيح و من الناس من تكلف فيه فجعله تغيبه
[١] . و لمتكلّفه، ج.