الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٦٨ - بیان
بيان
اسم اللَّه غير اللَّه سواء أريد به اللفظ أو الكتابة أو المفهوم الذي يفتقر في وجوده و تعقله إلى غيره و هذا الحكم ظاهر ما خلا اللَّه أي ما خلا ذاته و معناه المسمى بالاسم اللَّه ما عبرته الألسن بالتخفيف من العبارة أشار به إلى الأسماء الملفوظة أو عملت الأيدي أشار به إلى الأسماء المكتوبة فهو مخلوق فيه إشارة إلى رد مذهب من زعم أن القرآن قديم أو الكلام عين المتكلم أو الاسم عين المسمى و اللَّه غاية من غاياته أي المفهوم من اسم اللَّه حد من حدود ما عبرته الألسن أو عملته الأيدي ينتهيان إليه و المغيى إن كانت بالمعجمة و التحتانية كما يوجد في النسخ التي رأيناها بمعنى ذي الغاية.
فالمراد بقوله ع و المغيى غير الغاية أن ما عبرته الألسن أو عملته الأيدي غير المفهوم منهما و المفهوم منهما موصوف بهما و كل موصوف مصنوع لأنه يصنعه الواصف في ذهنه و إن كانت بالمهملة و النون كما هو الأظهر فالمراد أن المقصود باسم اللَّه يعني ذاته سبحانه و تعالى غير الغاية أي الاسم و لم يتناه إلى غاية أي لم يحد بحد و مفهوم و علامة هذا الحكم أي الحكمة أو القضاء و الحكم جاء بالمعنيين فارعوه إما بالوصل من الرعاية بمعنى الحفظ و إما بالقطع من الإرعاء بمعنى الإصغاء و تمام الحديث قد مضى بيانه