الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٣٥ - بیان
بيان
خيثمة بتقديم المثناة
[٧]
٢٦٢- ٧ الكافي، ١/ ٨٢/ ٤/ ١ العدة عن البرقي عن أبيه عن النضر عن يحيى الحلبي عن ابن مسكان عن زرارة قال سمعت أبا عبد اللَّه ع يقول إن اللَّه تعالى خلو من خلقه و خلقه خلو منه و كل ما وقع عليه اسم شيء[١] ما خلا اللَّه فهو مخلوق و اللَّه خالق كل شيء تبارك الذي ليس كمثله شيء و هو السميع البصير.
[١] . قوله: «و كل ما وقع عليه اسم شيء ما خلا اللّه فهو مخلوق» و اللّه خالق كلّ شيء أي ابتداء لا بأن يكون خالق شيء و قوله «تبارك الذي ليس كمثله شيء» أي تقدس و تنزّه الذي ليس مثله شيء و يعلم من هذا كونه خالقا ابتداء لكل شيء بأنه لو خلق غيره لكان مثله في الخالقية و الايجاد و الإلهية لخلقه و هو متنزّه عن أن يشاركه شيء في الخالقية لأن المشاركة له في الخالقية يجب أن يكون مشاركا له في الايجاب و لا ايجاب إلّا ممّا له الوجوب و الوجوب بالغير صفة للغير حقيقة و إلّا فيتأخر عن الوجود فيكون وجوبا لا حقا لا سابقا مصححا للموجودية و الايجاب و الايجاد.
و قوله و «هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ»* إشارة الى أن كونه سميعا بصيرا لا يوجب مشاركته و مماثلته لغيره و لا اتصافه بمخلوق كما في المخلوق و هذه الرواية و التي بعدها أوردت في هذا الباب لتضمنها استثناؤه سبحانه من قوله «كلّما وقع عليه اسم شيء فهو مخلوق» بقوله (ما خلا اللّه)، رفيع- (رحمه اللّه).