الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٢١ - بیان
ما اسمك- فخرج عنه و لم يخبره باسمه فقال له أصحابه كيف لم تخبره باسمك قال لو كنت قلت له عبد اللَّه كان يقول من هذا الذي أنت له عبد فقالوا له عد إليه و قل له يدلك على معبودك و لا يسألك عن اسمك فرجع إليه و قال يا جعفر بن محمد دلني على معبودي و لا تسألني عن اسمي فقال له أبو عبد اللَّه ع اجلس فإذا غلام له صغير في كفه بيضة يلعب بها فقال أبو عبد اللَّه ع يا غلام ناولني[١] البيضة فناولها إياها- فقال أبو عبد اللَّه ع يا ديصاني هذا حصن مكنون[٢] له جلد غليظ و تحت الجلد الغليظ جلد رقيق و تحت الجلد الرقيق ذهبة مائعة و فضة ذائبة- فلا الذهبة المائعة تختلط بالفضة الذائبة و لا الفضة الذائبة تختلط بالذهبة المائعة- فهي على حالها لم يخرج منها خارج مصلح فيخبر عن صلاحها و لا دخل فيها مفسد فيخبر عن فسادها لا يدرى أ للذكر خلقت أم للأنثى تنفلق عن مثل ألوان الطواويس أ ترى لها مدبرا قال فأطرق مليا ثم قال أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله و أنك إمام و حجة من اللَّه على خلقه و أنا تائب مما كنت فيه.
بيان
النظرة المهلة قادر أن يدخل الدنيا كلها البيضة هذه مجادلة بالتي هي أحسن و جواب جدلي مسكت يناسب فهم السائل و قد صدر مثله عن أبي الحسن الرضا ع أيضا فيما رواه الصدوق رحمه اللَّه في توحيده عنه ع و الجواب
[١] . ناولني يا غلام «الكافي، ط».
[٢] . قوله: «هذا حصن مكنون» الحصن كلّ موضع حصين محكم و ال «كنّ» وقاء كلّ شيء و ستره و قوله «له جلد غليظ» ناظر الى قوله «حصن» و «تحت الجلد الغليظ جلد رقيق» ناظر الى قوله «مكنون» و قوله «تحت الجلد الرقيق ذهبة مائعة و فضّة ذائبة» أي تحته جسم شبيه بالذهبة المائعة و جسم شبيه بالفضة الذائبة «الذوب» ضد الجمود و يقاربه الميعان لغة لكن الذوب يستعمل فيما من طبعه الجمود أو في المنتقل من الجمود و «الميعان» يستعمل فيه و في غيره و لما كان من طبع الفضة الجمود ذكر معه الذوب و ذكر الميعان مع الذهب الذي ليس من طبعه ما من طبع الفضة من الجمود. رفيع- (رحمه اللّه).