الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٧٢ - بیان
[٥]
٢٩١- ٥ الكافي، ١/ ٩٢/ ٤/ ١ العدة عن البرقي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن محمد بن حمران عن الحذاء قال قال أبو جعفر ع يا زياد إياك و الخصومات[٤] فإنها تورث الشك و تحبط العمل و تردى صاحبها و عسى أن يتكلم بالشيء فلا يغفر له إنه كان فيما مضى قوم تركوا علم ما وكلوا به[٥] و طلبوا
[١] . النجم/ ٤٢.
[٢] . الخزاز، ق.
[٣] . قوله: «لا يزال لهم المنطق» و في بعض النسخ بهم المنطق بالباء و على الأولى معناه يجوز لهم الكلام و على الثانية معناه يجور معهم الكلام و آخر الحديث بالثانية أنسب و قوله «فاذا سمعتم ذلك» أي سمعتم الكلام في اللّه فاقتصروا على التوحيد و نفي الشريك منبها على أن لا يجوز الكلام فيه و تبيين معرفته إلّا بسلب التشابه و التشارك بينه و بين غيره. رفيع- (رحمه اللّه).
[٤] . قوله: «إيّاك و الخصومات فانّها تورث الشك» لأنّه يؤدّي الخصومة الى ميل النفس الى أحد الطرفين فيشك فيما لا ينبغي أن يشك فيه و يلحقه بهذه الخطيئة من الإثم ما لا يسلم معه أجر عمله أو يكون عمله حينئذ مقارنا للشك فلا يؤجر عليه و يؤدي الى هلاك صاحبه و عسى أن يتكلّم بالشيء عند الخصومة أو الخصومة تميل نفسه إلى المدافعة و الغلبة فلا يغفر له الحق. رفيع- (رحمه اللّه).
[٥] . قوله: «تركوا علم ما و كلوا به» على صيغة المجهول من التوكيل أي أمروا بتحصيله و اقدروا عليه كمعرفة الحلال و الحرام من الأحكام الشرعية و العرفية «و طلبوا علم ما كفوه» أي ما اسقط عنهم و كفوا مئونته كمعرفة حقائق الأشياء «حتى انتهى كلامهم إلى اللّه» فتكلموا في حقيقة ذاته أو حقيقة صفاته الحقيقية «فتحيروا» و ذلك لأن اشتغال القوّة الدراكة بما يعجز عنه إنّما يزيد حيرة و عجزا عن الدرك كما أن اشتغال القوّة الباصرة بنور الشمس عند ارتفاعها إنّما يزيدها عجزا عن الرؤية حتّى-