الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٢ - بیان
بيان
آلوا رجعوا و صاروا على هدى تمثيل لتمكنه من الهدى و استقراره عليه بحال من اعتلى الشيء و ركبه من اللَّه أي أخذ هداه و علمه من لدنه على وجه الإلهام و الإلقاء في الروع كالأئمة ع و من يحذو حذوهم معجب بما عنده من ظواهر الأقوال و صور الأحاديث أو المجادلات الكلامية أو المغالطات الفلسفية أو الخيالات التصوفية أو الخطابات الشعرية التي تجلب بها نفوس العوام كأعداء الأئمة و حسدتهم و من يسير بسيرة أولئك من أهل أي مذهب كان قد فتنته أضلته و أوقعته في فتنة الجاه و المال و حب الرئاسة.
و فتن غيره أضل غيره و أوقعه فيما وقع فيه من المهالك لاستحسانه ما رأى منه بسبب اشتهاره بالعلم في الظاهر و إن كان باطنه مفلسا عن حقيقة العلم و الحال.
على سبيل هدى على طريقة سالك إليه و إن لم يكن بالفعل عليه كشيعة الأئمة المقتبسين من أنوارهم فإن قيل و أين الجاهل الغافل الذي ليس بمتعلم و لا ضال قلنا المقسم من له قوة الارتقاء إلى ملكوت السماء و الذين أدركوا الخدمة و الصحبة و شاهدوا الوحي و الآيات دون أهل الضرر و الزمانات فإنهم بمعزل عن ذلك.
هلك من ادعى أي القسم الثاني لأن الحياة الأخروية إنما تكون للعالم بالفعل و للمتعلم بالقوة و أما الجاهل المدعي فقد أبطل استعداده لها فهو هالك خائب
[٢]
٧٠- ٢ الكافي، ١/ ٣٤/ ٢/ ١ الاثنان عن الوشاء عن أحمد بن عائذ عن أبي خديجة سالم بن مكرم عن أبي عبد اللَّه ع قال الناس ثلاثة عالم و متعلم و غثاء.
بيان
الغثاء بضم المعجمة و الثاء المثلثة و المد ما يحمله السيل من الزبد و الوسخ أريد به أراذل الناس و سقطهم و المراد بالعالم العالم بالعلم اللدني و بالمتعلم من أخذ عنه كما