الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٤٥ - بیان
بيان
راوية أي كثير الرواية و التاء فيه للمبالغة كما في العلامة و النسابة و بث الحديث نشره و إظهاره و الشد القوة أي يقوي بسبب بث الحديث عقيدة قلوبهم و يزداد بذلك إيمانهم و محبتهم و في بعض النسخ بالمهملة من التسديد بمعنى التقويم و إنما فضل العالم على السبعين ألف و الراوي على الألف لأن الراوي لا يعتبر فيه أن يكون عالما فرب حامل فقه ليس بفقيه.
و إنما كان أفضل من العابد لأنه وسيلة لحصول العلم و استفادة المعرفة و اليقين لنفسه و لغيره بخلاف العابد فإنه لا يتعدى خيره و لو تعدى بالاقتداء صار وسيلة للعمل دون العلم و فرقان ما بين الوسيلتين كما بين أصليهما
[٦]
٥٩- ٦ الفقيه، ٤/ ٣٩٨/ ٥٨٥٣[١] المعلى بن محمد عن أحمد بن محمد بن عبد اللَّه عن عمرو بن زياد عن مدرك بن عبد الرحمن عن أبي عبد اللَّه ع قال إذا كان يوم القيامة جمع اللَّه عز و جل الناس في صعيد واحد و وضعت الموازين فتوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء.
بيان
قد بينا كيفية هذه الموازنة و معنى الموازين في رسالتنا الموسومة بميزان القيامة و السر في رجحان مداد العلماء على دماء الشهداء أن الأول وسيلة لحفظ الأديان عن الكفر و الضلال الموجبين للخلود في النار و الحرمان الدائم عن النعيم مع الأبرار و الثاني وسيلة لحفظ الأبدان و الأموال عن القتل و النهب في هذه الدار و أين ذا من ذاك
- سبعين ألف عابد و التفاوت بين «الراوية» و «العابد» بأنه أفضل من ألف عابد فيفهم منهما أن العالم المنتفع بعلمه أفضل من سبعين راوية للحديث يشدّ به قلوب الشيعة. رفيع (رحمه اللّه).
[١] . رقم ٥٨٥٣.