الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٦١ - بیان
نفي لمبادئ الأفعال الاختيارية التي فينا عنه سبحانه و عن أفعاله الاختيارية و قوله و لا سبب تصريح بأن السبب الغائي الحقيقي الذي هو غاية الغايات لأفعاله سبحانه نفس ذاته لا أمر وراء ذاته انتهى و الاختراع مطلق الإنشاء و الابتداع الإنشاء من غير مثال.
قال أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني[١] رحمه اللَّه في آخر هذا الباب جملة القول في صفات الذات و صفات الفعل أن كل شيئين وصفت اللَّه بهما و كانا جميعا في الوجود فذلك صفة فعل و تفسير هذه الجملة أنك تثبت في الوجود ما يريد و ما لا يريد و ما يرضاه و ما يسخطه و ما يحب و ما يبغض فلو كانت الإرادة من صفات الذات مثل العلم و القدرة كان ما لا يريد ناقضا لتلك الصفة أ لا ترى أنا لا نجد في الوجود ما لا يعلم و ما لا يقدر عليه و كذلك صفات ذاته الأزلي إلى آخر ما قاله مما لا مدخل لبقيته في زيادة التبيين و ملخصه أن ما يختلف من صفاته سبحانه بالنسبة إلى المخلوقات فهو من صفات الفعل و ما لا يختلف بالإضافة إليها بل يشمل كلها على نسق واحد فهو من صفات الذات و قد حققنا ذلك في أول الأبواب بما لا مزيد عليه
[١] . فيما ذكره في الكافي نظر من وجوه يظهر و ينكشف عند التأمل منه (رحمه اللّه).