الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥١٨ - بیان
بالإمضاء فلا بداء فالعلم بالمعلوم[١] قبل كونه و المشية في المشاء قبل عينه- و الإرادة في المراد قبل قيامه و التقدير لهذه المعلومات قبل تفصيلها و توصيلها- عيانا و وقتا و القضاء بالإمضاء هو المبرم من المفعولات ذوات الأجسام- المدركات بالحواس من ذي[٢] لون و ريح و وزن و كيل و ما دب و درج من إنس و جن و طير و سباع و غير ذلك مما يدرك بالحواس فلله تعالى فيه البداء مما لا عين له فإذا وقع العين المفهوم المدرك فلا بداء و اللَّه يفعل ما يشاء فبالعلم علم الأشياء قبل كونها و بالمشية عرف صفاتها و حدودها و إنشاءها قبل إظهارها و بالإرادة ميز أنفسها في ألوانها و صفاتها و بالتقدير قدر أقواتها و عرف أولها و آخرها و بالقضاء أبان للناس أماكنها و دلهم عليها و بالإمضاء شرح عللها و أبان أمرها و ذلك تقدير العزيز العليم.
بيان
الفرق بين المشية و الإرادة بالكلية و الجزئية و التقدم و المقارنة و كذا الفرق بين القضاء و القدر على المشهور و أما في الأخبار فالقضاء بمعنى الحكم و الإيجاب فيتأخر عن القدر و الإمضاء هو الإيجاد في الخارج قوله فأمضى ما قضى إلى آخره إشارة إلى الترتب الذاتي بين هذه الأمور و قوله فبعلمه كانت المشية إشارة إلى سببية بعضها لبعض و قوله و العلم يتقدم المشية تصريح بالعلية و المعلولية و قوله فلله البداء إشارة إلى تعيين محل البداء من هذه المراتب و هو ما وقع في الوسط دون الطرفين و قوله فالعلم بالمعلوم قبل كونه إلى آخره إشارة إلى أن هذه الموجودات الواقعة في الأكوان لها ضرب من الوجود و التحقق في العلم الإلهي قبل تحققها في العالم الكوني قبل تفصيلها أي تفريق بعضها من بعض و توصيلها أي تركيب بعضها مع بعض و ما دب و درج أي تحرك و مشى
[١] . في المعلوم، كذا في الكافي المطبوع و شرح المولى خليل و في الكافي المخطوط جعله على نسخة.
[٢] . ذوي، كذا في بعض نسخ الوافي و كذلك في الكافي المطبوع و المخطوط و المرآة و شرح المولى خليل.