الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٠ - بیان
و المكاتبات و ما يتعلق بمعرفتها و تحصيل ملكتها مما يتكلفه الإنسان و يتجشمه[١] و يمكن له تحصيله بالكسب و إن لم يكن في جبلته
[٢٢]
٢٢- ٢٢ الكافي، ١/ ٢٤/ ١٩/ ١ علي عن أبيه عن يحيى بن المبارك عن ابن جبلة عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه ع قال قلت له جعلت فداك إن لي جارا كثير الصلاة كثير الصدقة كثير الحج لا بأس به[٢] قال فقال يا إسحاق كيف عقله قال قلت جعلت فداك ليس له عقل قال فقال لا يرتفع بذلك منه.
بيان
لا بأس به أي لا يظهر منه عداوة لأهل الدين و شدة على المؤمنين أو لا يطلع منه على معصية لا يرتفع بذلك أي بسبب أن ليس له عقل و في بعض النسخ لا ينتفع و الضميران المستتر و البارز يتعاكسان بحسب النسختين في المرجعين العمل و العامل[٣]
[٢٣]
٢٣- ٢٣ الكافي، ١/ ٢٤/ ٢٠/ ١ الحسين بن محمد عن السياري عن أبي يعقوب البغدادي قال قال ابن السكيت[٤] لأبي الحسن ع لما ذا بعث اللَّه
[١] . جشم الأمر ك (سمع) جشما و جشامة: تكلّفه على مشقّة «قاموس».
[٢] . قوله: «لا بأس به» أي لا يظهر منه عداوة لأهل الدين و شدة على المؤمنين أو لا يطلع منه على معصية فقال «يا إسحاق كيف عقله» أي قوة التمييز بين الحق و الباطل و الانقياد للحق و الإقرار به، فأجابه إسحاق بقوله- ليس له عقل.
فقال عليه السلام لا ينتفع بذلك منه» أي لا يقع الانتفاع بما ذكر من كثرة الصلاة و الصدقة من غير العاقل و في بعض النسخ «لا يرتفع بذلك» أي لا يرتفع ما ذكرته من الأعمال بسبب قلة العقل منه، و يحتمل الفعل على البناء للمفعول كالنسخة الأولى و الباء في- بذلك- للتعدية و الظرف في موضع الحال أي لا ترفع الأعمال حال كونها من غير العاقل. رفيع (رحمه اللّه).
[٣] . قوله: العمل و العامل: أي لا ينتفع العامل من ذاك العمل، أو لا يرتفع العمل من ذلك العامل.
[٤] . ابن السكيت بكسر المهملة و تشديد الكاف هو يعقوب بن إسحاق السكيت أبو يوسف من أفاضل الإماميّة و ثقاتهم المذكور في ص ٢٧٢ ج ٦ مجمع الرجال كان متقدما عند أبي جعفر الثاني و أبي الحسن (عليهما السلام) و كانا يختصان به و قتله المتوكّل لأجل تشيعه و قيل إنّ سبب قتله أنّه كان معلما «للمعتز و المؤيد» ابني «المتوكل» و كان ذات يوم حاضرا عند المتوكل إذ-