الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٥٧ - بیان
الموصلي عن أبي عبد اللَّه ع قال جاء حبر من الأحبار إلى أمير المؤمنين ع فقال يا أمير المؤمنين متى كان ربك فقال له ثكلتك أمك متى لم يكن حتى يقال متى كان كان ربي قيل القبل[١] بلا قبل و بعد البعد بلا بعد و لا غاية و لا منتهى لغايته انقطعت الغايات عنده فهو منتهى كل غاية فقال يا أمير المؤمنين فنبي أنت فقال ويلك إنما أنا عبد من عبيد محمد ص.
[٦]
٢٧٧- ٦ الكافي، ١/ ٩٠/ ٥/ ١ و روى أنه سئل ع أين كان ربنا قبل أن يخلق سماء و أرضا فقال ع أين سؤال عن مكان و كان اللَّه و لا مكان.
بيان
الحبر بالكسر و الفتح واحد أحبار اليهود أي علماؤهم و بالكسر أفصح ثكلتك فقدتك من عبيد محمد ص قال الصدوق في توحيده يعني بذلك عبد طاعة لا غير ذلك
[٧]
٢٧٨- ٧ الكافي، ١/ ٩٠/ ٦/ ١ علي بن محمد عن سهل عن عمرو بن عثمان عن محمد بن يحيى عن محمد بن سماعة عن أبي عبد اللَّه ع قال قال رأس الجالوت لليهود إن المسلمين يزعمون أن عليا من أجدل الناس و أعلمهم
[١] . قوله: «كان ربّي قبل القبل بلا قبل و بعد البعد بلا بعد» هذا الكلام يجري فيه الوجهان المذكوران* أي هو قبل كل ما هو قبل شيء و لا قبل بالنسبة إليه و بعد كل ما هو بعد كل شيء و لا شيء بعده أو هو قبل الموصوف بالقبلية و البعدية لذاته أي الزمان و بعده بلا زمان لأنّه مبدأ كل شيء و غاية له و لا غاية له حيث يتعالى عن الدخول تحت الزمان بذاته و صفاته و إذ لا امتداد فلا طرف له و ما لا ينتهي إليه أو حيث لا يجري التغير في ذاته و صفاته فلا نهاية لوجوده و لا ما ينتهي إليه وجوده.
انقطعت الغاية عنده فانه لا امتداد حيث هو، فضلا عن طرفه فهو منتهي كل غاية أي ينتهي وجودات الغايات إليه.
و قوله: «انّما أنا عبد من عبيد محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)» أي خادم مطيع من جملة خدمه و مطيعيه و تبعه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم). رفيع- (رحمه اللّه).
(*) إشارة إلى ما سيجيء ذيل حديث ٢٧٨