الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٧٥ - بیان
العنف فإذا اجتمع الرفق في الفعل و اللطف في الإدراك تم معنى اللطف و القفر بتقديم القاف المفازة التي لا نبات فيها و لا ماء و التبصار تفعال من البصر عن أدات خلقة أما بفتح الهمزة بمعنى الآلة أي عن نيلها إياها و لم تكتب بالتاء المدورة لأنها ليست بمحل وقف أو بكسرها بمعنى المعونة أو جمع الإدة بمعنى الثقل و فيهما تكلف ارتكبه متكلف الذكرة و النشوة و السمة بالكسر العلامة
[٨]
٣٨٦- ٨ الكافي، ١/ ١١٧/ ٨/ ١ علي بن محمد عن سهل عن السراد عمن ذكره عن أبي عبد اللَّه ع قال قال رجل عنده اللَّه أكبر فقال اللَّه أكبر من أي شيء[١] فقال من كل شيء فقال أبو عبد اللَّه ع حددته فقال الرجل كيف أقول قال قل اللَّه أكبر أكبر من أن يوصف.
[٩]
٣٨٧- ٩ الكافي، ١/ ١١٨/ ٩/ ١ و رواه محمد عن ابن عيسى عن مروك بن عبيد عن جميع بن عمير قال قال أبو عبد اللَّه ع أي شيء اللَّه أكبر فقلت اللَّه أكبر من كل شيء فقال و كان ثم شيء فيكون أكبر
[١] . قوله: اللّه أكبر من أي شيء؟ ... هذا استعلام عن مراد القائل انه هل أراد اتصافه سبحانه بالشدة و الزيادة في الكبر الذي يعقل في المخلوق فيلزم اتصافه بالكبر الاضافي أو أراد نفي اتصافه سبحانه بما يعقل من الصفات التي في المخلوقات فلمّا أجاب القائل بقوله من كل شيء علم انه أراد الاتصاف بالكبر الاضافى فنبه على فساده بقوله حددته لأن المتصف بصفات الخلق محدد بحدود الخلق غير خارج عن مرتبتهم فلمّا علم القائل خطاؤه قال كيف أقول أي في تفسير اللّه أكبر و معناه فأجاب (عليه السلام) بقوله قل اللّه أكبر من أن يوصف و معناه اتصافه بنفي صفاته المخلوقين عنه و تعاليه عن أن يتّصف بها.
فلفظ أكبرها هنا ليس مستعملا فيما يعقل من المعاني الحقيقة للتفضيل انّما استعمل في نفي هذه الصفات و تعاليه سبحانه عن الاتصاف بها فيكون استعمالا للفظ في لازم معناه الحقيقي فان الأشد و الأزيد في صفة مشتركة بين المفضّل و المفضّل عليه خارج عن مرتبة المفضل عليه غير محاط بها و استعمل في الخروج عن مرتبة غيره و نفي المحاطية بتلك المرتبة مجردا عن الاشتراك في أصل الصفة كما ان القدرة من لوازمها نفي العجز و العلم من لوازمه نفي الجهل و السمع من لوازمه نفي خفاء ما يدرك بالسمع و البصر من لوازمه نفي خفاء ما يدرك بالبصر و استعملت هذه الصفات فيه سبحانه باعتبار اللوازم لا باعتبار تحقّق المعقول من صفاتنا فيه سبحانه. رفيع- (رحمه اللّه).