جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٠١ - المطلب الثاني في حكمه و وجوبه
صح، (١) و كذا يصح بيعه على من هو عليه، و لمالك الوديعة و القراض و مال الشركة البيع في يد المستودع و العامل و الشريك، و كذا كلّ أمانة هي في يد الغير، كالمرتهن و الوكيل.
و لو باع ما ورثه صح، إلّا أن يكون الميت قد اشتراه و لم يقبضه فخلاف، (٢) و كذا الإشكال في الاصداق و شبهه. (٣)
[١] أما إذا كان المالان قرضا فلا بحث، و أما إذا كان المحال به فلأنّ بيع ما لم يقبض بناء على التحريم غير متحقق، و كان الأولى أن يقول: أو أحدهما، سواء المحال به أو المحال عليه، لأنه إذا كان أحدهما قرضا لم يتعين كون الآخر هو المبيع.
و ليس له أن يقول: إن المحال به مشبه للمبيع من حيث تخيل كونه مقابلا بالآخر، إذ ربما يقال: إن شبهه بالثمن أظهر لاقترانه بالباء، و كل ذلك ضعيف، فالأولى ما ذكرناه و قد لحظه في الدروس فعبر ب (أحدهما) [١].
و يظهر من كلام التذكرة مجيء احتمال عدم صحة الحوالة إذا كان المحال به قرضا [٢]، و هو مخالف لما هنا، و مراده بقوله: (صح) أن ذلك جار على القول بعدم صحة الحوالة في المسألة السابقة، و إلّا فإذا صح هناك فهنا بطريق أولى.
قوله: (و لو باع ما ورثه صح، إلّا أن يكون الميت قد اشتراه و لم يقبضه فخلاف).
[٢] إنما أعاد صحة بيع الموروث ليستثني منها ما إذا اشترى الميت و لم يقبض على الخلاف، و الفتوى هنا كالفتوى فيما سبق بالجواز مع الكراهية.
قوله: (و كذا الإشكال في الإصداق و شبهه).
[٣] أي: مثل الاشكال و الخلاف في الموروث إذا اشتراه الميت و لم يقبضه، و باعه الوارث، الإشكال في الاصداق و عوض الخلع، و نحوهما إذا اشترى المصدق الصداق مثلا و لم يقبضه، و أرادت المرأة بيعه، و هذا غير متبادر من العبارة.
و لو أنه قال: و كذا الإشكال في الصداق و شبهه لكان أدل و أظهر، لأن
[١] الدروس: ٣٤١.
[٢] التذكرة ١: ٤٧٥.