جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٠٠ - المطلب الثاني في حكمه و وجوبه
و كذا لو دفع إليه مالا و أمره بشراء طعام له لم يصح الشراء (١) و لا يتعين له بالقبض.
أما لو قال: اشتر به طعاما و اقبضه لي ثم اقبضه لنفسك صح الشراء، و في القبض قولان. (٢)
و لو كان المالان أو المحال به قرضا
في المعاملات لا يقتضي الفساد، و يشكل بأن النهي هنا راجع الى نفس المبيع، فكان كبيع المجهول.
إذا عرفت هذا فلا يخفى ما في هذا التعليل من عدم الارتباط بالمدعى، فإن الحوالة إن لم تكن بيعا لم يكن القبض عوضا عن مال المحتال مؤثرا للفساد، إلا أن ينزل على أن القبض عوض عن المال يقتضي كونها بيعا، و هو غير واضح.
قوله: (و كذا لو دفع إليه مالا، و أمره بشراء طعام له لم يصح الشراء).
[١] لأن مال الغير يمتنع به شراء شيء لنفسه ما دام على ملك الغير، و مال في المختلف الى جواز ذلك [١]، و الأصح ما هنا، إلا أن يعلم بقرينة أنه يريد قضاء طعامه بالدراهم و إن كانت من غير الجنس، أو يريد قرضه إياها، أو شراءه لمن عليه الطعام، و استيفاؤه بعد الشراء، و يكون التعبير بكون الشراء له ائلا الى ذلك.
و اعلم أن في قوله: (و كذا) مناقشة، فإن التشبيه لهذه بما قبلها غير واضح.
قوله: (و في القبض قولان).
[٢] يلتفتان الى أن الواحد هل يتولى طرفي القبض في غير الأب؟ و قد منعه الشيخ في المبسوط [٢]، و الأصح الجواز.
قوله: (و لو كان المالان أو المحال به قرضا صح).
[١] المختلف: ٣٩٤.
[٢] المبسوط ٢: ١٢١.