جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٤٣ - الفصل الرابع في الاختلاف
فيحتمل استحباب تقديم البائع في الإحلاف، لعود الملك اليه فجانبه أقوى، (١) و المشتري، لأنه ينكر الزيادة، (٢) و التساوي، لأن كلا منهما مدع و مدّعى عليه، (٣) فان البائع يدعي الزيادة و ينكر تملك المبيع بدونها، و المشتري بالعكس فيقرع.
ثم يحتمل أن يحلف كل منهما يمينا واحدة جامعة بين النفي و الإثبات،- (٤) فيقول البائع: ما بعت بعشرة بل بعشرين، و يقول المشتري: ما
قوله: (فيحتمل استحباب تقديم البائع في الإحلاف، لعود الملك اليه، فجانبه أقوى).
[١] أي: لعود الملك اليه بعد التحالف، فهو في قوة صاحب اليد، لأن الحال آئل الى ذلك، و صاحب اليد أقوى بالنسبة إلى الآخر، فهو أحق باليمين، و لما لم ينهض الدليل على الوجوب كان ذلك على الاستحباب، و أشار بقوله: (فيحتمل) بالفاء الى تفريع هذه الاحتمالات على ما قبله.
قوله: (و المشتري، لأنه ينكر الزيادة).
[٢] فهو أقوى، لأنه منكر، و لأنه إذا نكل وجب الثمن الذي ادعاه البائع، و انفصل الحكم.
قوله: (و التساوي، لأن كلا منهما مدع و مدّعى عليه).
[٣] و على هذا ففيه احتمالان:
أحدهما: أنه يتخير الحاكم في التقديم.
و الثاني: القرعة، و إليه الإشارة بقول المصنف: (فيقرع)، و اختار المصنف أنه يبدأ بيمين من ادعي عليه أولا، فإن كان المدعى عليه أولا المشتري بدأ به، و الا فالبائع، و ليس ببعيد.
قوله: (ثم يحتمل أن يحلف كل منهما يمينا واحدة جامعة بين النفي و الإثبات).
[٤] وجهه: أن ذلك يغني عن يمين اخرى لو نكل الآخر. و يضعف بأنّ اليمين