جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٣٧ - ح يجوز أن يجمع بين شيئين مختلفين فما زاد في عقد
و لو قال: على وجه الضمان صح البيع و الشرط. (١)
[ح: يجوز أن يجمع بين شيئين مختلفين فما زاد في عقد]
ح: يجوز أن يجمع بين شيئين مختلفين فما زاد في عقد، كبيع و سلف، (٢)
الجعالة فلا مخالفة لما هنا، لأن الجعالة هنا أيضا جائزة.
قوله: (و لو قال: على وجه الضمان صح البيع و الشرط).
[١] أي: لو كان قول الآمر: (بع عبدك.) على طريق الضمان- بمعنى: أن يضمن خمسمائة هي الثمن، أو بعضه- صح البيع إذا أوقعه البائع على هذا الشرط، و صح الشرط أيضا، و حينئذ فلا يكون القول الأول ضمانا، و لا موجبا للضمان.
و إنما الحكم أن الآمر إذا قال ذلك، و وقع العقد عليه إذا أتى بالضمان على الوجه المعتبر يصح، و يتحقق لزوم البيع، و إلا تخيّر البائع، لكن هل يجب على الآمر الضمان بعد العقد لأمره السابق؟ فيه بعد، و على هذا فلا مجال لتوهم متوهم: أن هذا ضمان ما لم يجب، بعد ملاحظة ما قررناه.
و لو قال ذلك على وجه الجعالة، بأن جعل له على هذا العمل ذلك الجعل صح، لوجود المقتضي و انتفاء المانع، و به صرح في التذكرة [١]، و على هذا فيلزمه الجعل بإيقاع عقد البيع، و لا حاجة الى ذكر هذا في العقد، لأن الجعالة عقد آخر خارج عن البيع بخلاف الضمان المشترط في نفس العقد.
قوله: (يجوز أن يجمع بين شيئين مختلفين فما زاد في عقد، كبيع و سلف).
[٢] صورته: أن يقول: بعتك هذا العبد، و عشرة أقفزة حنطة موصوفة بكذا، مؤجلة الى كذا إلى آخره بمائة درهم، فيكون بيعا و سلفا بإحدى صيغه، التي إيجابها يكون بلفظ البيع من البائع، و هذا و إن كان في الصورة عقدا واحدا، لاتحاد إيجابه و قبوله و العوض عن الجميع، إلا أنه في قوة عقدين، و لا محذور في صحة ذلك عندنا.
و كون العوض معلوما بالإضافة إلى الأمرين معا كاف في انتفاء الغرر
[١] التذكرة ١: ٤٩٤.