جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩ - أ تلقي الركبان
و لا يكره لو وقع اتّفاقا، و لا إذا كان الخروج لغير المعاملة، (١) و حدّه أربعة فراسخ، فان زاد لم يكن تلقيا.
و النجش حرام، (٢) و هو: الزيادة لزيادة من واطاه البائع، (٣) و مع الغبن الفاحش يتخير المغبون (٤) على الفور (٥) على رأي.
قوله: (و لا يكره لو وقع اتفاقا، و لا إذا كان الخروج لغير المعاملة).
[١] نفي الكراهة هنا ملحوظ فيه أنه مختار المصنف في أصل المسألة.
قوله: (و النجش حرام).
[٢] بالإجماع، و هو: بالنون المفتوحة و الجيم الساكنة.
قوله: (و هو: الزيادة لزيادة من و واطاه البائع).
[٣] ليس هذا التعريف بجيد، لأن النجش هو: الفعل الذي تحصل به الزيادة في المثمن لا نفس الزيادة، فإنّها لا تحرم قطعا، بل التعريف الصحيح: أنّه الزيادة في السلعة ممن لا يريد شراءها، بمواطاة البائع له على ذلك لإيقاع غيره، و هو:
غش و خداع، و حقه أن تحرم الزيادة لذلك، و إن لم تكن بمواطاة البائع للغش و الخداع.
و هل المواطاة على ترك الزيادة في السلعة ليشتريها بالثمن القليل مثلها؟ لا أعلم فيه شيئا، و الأصل العدم، نعم يثبت الخيار لو ظهر غبن.
قوله: (و مع الغبن الفاحش يتخير المغبون).
[٤] لا فرق في ثبوت الخيار مع الغبن، بين أن يكون النجش بمواطاة البائع، أو لم يكن، و كذا لو قال البائع: أعطيت في هذه السلعة كذا فصدّقه المشتري، فانّ له الخيار و لا يأثم البائع، إلّا أن يكون كاذبا.
قوله: (على الفور.).
[٥] الحكم كما سبق.