جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦٩ - الأول الأرض
و الأحجار إن كانت مخلوقة أو مدرجة في البناء دخلت، (١) و إن كانت مدفونة لم تدخل، فان كان المشتري عالما فلا خيار له- (٢) و له إجبار البائع على القلع، و لا اجرة له عن مدة القلع (٣) و إن طالت، و على البائع تسوية الحفر- (٤) و إن كان جاهلا تخير في الفسخ و الإمضاء.
قوله: (و الأحجار إن كانت مخلوقة، أو مدرجة في البناء دخلت).
[١] لا إشكال في الثاني إذا قلنا بدخول البناء في بيع الأرض، أو على تقدير اشتراطه، أما الأول فقد استشكله في المختلف من حيث كون الاسم لا يصدق عليها، و لا يدخل تحت معناه [١]. و ليس بجيد، فانّ الحجر من أجزاء الأرض قطعا، فيدخل و إن لم يشترطه.
فرع:
إن كانت الحجارة المخلوقة مضرة بالغراس، و تمنع عروقه من النفوذ، و نحو ذلك تخير المشتري مع جهالته، و إلا فلا.
قوله: (فان كان المشتري عالما فلا خيار له).
[٢] لرضاه بالعيب.
قوله: (و له إجبار البائع على القلع).
[٣] لأنه إذا دخل المبيع في ملكه كان له طلب تفريغه من مال البائع. و لو اشترط بقاءها فلا بد من تعيين المدة، إذ ليس هناك أمد يتنظر، ذكر نحوه في التذكرة [٢].
قوله: (و على البائع تسوية الحفر).
[٤] لأنه نقصان في المبيع أحدثه لتخليص ملكه، و لوجوب التسليم مفرغا.
[١] المختلف: ٣٩٢.
[٢] التذكرة ١: ٥٧١.