جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٢ - الثالث خيار الشرط
و يجوز جعل الخيار لهما، أو لأحدهما، و لثالث و لهما، أو لأحدهما مع الثالث، و اختلاف المدة لو تعدد صاحبه و عدم اتصالها، و اشتراط المؤامرة إن عين المدة، (١) و ردّ المبيع في مدة معينة برد البائع فيها الثمن. (٢)
قوله: (و اشتراط المؤامرة إن عين المدة).
[١] باتفاقنا، لعموم دلائل جواز الاشتراط، و على هذا فليس للشارط أن يفسخ حتى يستأمر فلانا، و يأمره بالرد وفاء بالشرط، لأنه جعل الخيار له دون العاقد، و به صرح في التذكرة [١].
و المؤامرة مفاعلة من الأمر، و المراد به: أن يستأمر البائع، أو المشتري، أو هما من سمياه في البيع أو الشراء، كالولد لوالده، و الأخ لأخيه، و الأجنبي لأجنبي.
و ينبغي أن يقال: يجب على المشروط استئماره اعتماد المصلحة، لأنه مؤتمن، فلو امره بخلاف ما فيه مصلحة لم يجب عليه امتثاله، لكن لو امره بعدم الفسخ، و كان الأصلح الفسخ، فهل له الفسخ؟ فالظاهر العدم، لانتفاء المقتضي، إذ لم يشترط لنفسه خيارا.
و لو امره بالفسخ فالظاهر عدم وجوب القبول، لانتفاء المقتضي نعم لو أراد الفسخ لم يكن له إلّا بأمره.
قوله: (و رد المبيع في مدة معينة برد البائع فيها الثمن).
[٢] أي: و يجوز اشتراط البائع رد المبيع من المشتري، حيث يرد عليه الثمن، و لا بد لذلك من مدة معينة، و ذلك بان يبيعه بكذا على أنه متى جاء بالثمن في عشرة أيام يسترد المبيع، بأن يفسخ البيع فيكون حينئذ اشتراطا للخيار مع رد الثمن، فلا بد من الفسخ، فلا يكون رد الثمن بمجرده قاطعا للبيع.
قال في الدروس: فليس للبائع الفسخ بدون رد الثمن أو مثله، و لا يحمل الإطلاق على المعيّن، و لو شرطا رد المعيّن احتمل الجواز، و ما دام لا يرد الثمن أو
[١] التذكرة ١: ٥١٩.