جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٠ - الأول خيار المجلس
ترجيحا للأصل على الظاهر مع التعارض، (١) و تقديم قوله ترجيحا للظاهر. (٢)
أما لو اتفقا على التفرق و اختلفا في الفسخ، فالقول قول منكره مع احتمال الآخر، لأنه أعرف بنيته. (٣)
قوله: (ترجيحا للأصل على الظاهر عند التعارض).
[١] أي: على المدعي البينة، لترجيح ما دل عليه الأصل على ما دل عليه الظاهر إذا تعارضا، و هو أحد الأوجه، و المراد بالظاهر هاهنا: هو شهادة العادات بعدم بقاء المتبايعين مصطحبين مدة طويلة.
قوله: (و تقديم قوله، ترجيحا للظاهر).
[٢] أي: و احتمل تقديم قول مدعي التفرق، ترجيحا للظاهر، و هو عدم بقاء الاصطحاب في المدة الطويلة.
و في تقديم الظاهر هاهنا قوة، نظرا إلى شدة استبعاد بقاء الشخصين مجتمعين مدة طويلة مع كون الاصطحاب منسوبا إليهما معا، حتى لو أراد أحدهما المفارقة احتيج في منعه الى الالتزام و القبض، و ذلك من الأمور النادرة، لكن هذا الظاهر يتفاوت قوة و ضعفا بإفراط طول المدة و عدمه.
قوله: (أما لو اتفقا على التفرق، و اختلفا في الفسخ فالقول قول منكره مع احتمال الآخر، لأنه أعرف بنيته).
[٣] هذا الاحتمال في غاية الضعف، بل كاد يضمحل، لأن هذا ليس من الأمور المستندة إلى نيتهما، أو نية أحدهما.
نعم لو قيل: اختلافهما في فعل مدعي الفسخ فالقول قوله بيمينه، لأنه أعرف بفعل نفسه لكان أقرب الى الارتباط بالمدعى، و الأصح أن القول قول المنكر بيمينه.