جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤ - الأول كل نجس لا يقبل التطهير
للاستشفاء. (١)
و الأقرب جواز بيع كلب الصيد و الماشية و الزرع و الحائط، (٢) و إجارتها، (٣)
[١] و مال المصنف في المنتهى [١] و المختلف [٢] إلى جواز بيعها، و حكاه عن المرتضى مدعيا فيه الإجماع [٣]، و الأصح الجواز إن فرض لها نفع مقصود محلّل، أما بول الإبل فيجوز بيعه إجماعا.
و يجوز بيع أرواث ما يؤكل لحمه، لأنه عين مملوكة طاهرة ينتفع بها في الزرع و غيره، و به صرح في المنتهى [٤].
قوله: (و الأقرب جواز بيع كلب الصيد و الماشية و الزرع و الحائط).
[٢] الخلاف فيما عدا كلب الصيد، صرح به في المنتهى [٥]، و الأصح الجواز، و لعل مقصود العبارة: ثبوت الخلاف في المجموع من حيث هو هو، و في حكمها كلب البيت إذا اتخذ لحراسته، كما صرح به في المنتهى [٦]، و الحائط: هو البستان.
قوله: (و إجارتها).
[٣] أي: إجارتها و كذا و كذا جائزة، فهو من عطف جملة على جملة.
[١] المنتهى ٢: ١٠٠٨.
ملاحظة: في المنتهى: (. أما البول: فان كان بول ما لا يؤكل لحمه فكذلك حرام بيعه و ثمنه و شراؤه لأنه نجس كالدم، و اما بول ما لا يؤكل لحمه فإنه طاهر، فيجوز بيعه حينئذ، قال السيد المرتضى: و ادعي عليه الإجماع).
فالظاهر أن في النسخة اشتباه، إذ الصحيح: و أما بول ما يؤكل لحمه بقرينة ما قبله.
[٢] المختلف: ٣٤٠.
[٣] حكاه في المنتهى عن السيد المرتضى، و لم نعثر على قول السيد بجواز بيع أبوال ما يؤكل لحمه، لكن في الانتصار: ٢٠١، و الناصريات (الجوامع الفقهية): ٢١٦، الحكم بطهارة بول ما يؤكل لحمه، فيحتمل ان ما نقله العلامة في المنتهى عن السيد هو الإجماع على طهارة ما يؤكل لحمه لا جواز بيعه، و استفاد من الطهارة جواز البيع، فتأمل.
[٤] المنتهى ٢: ١٠٠٨.
[٥] المنتهى ٢: ١٠٠٩.
[٦] المنتهى ٢: ١٠١٠.