روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٣٠ - لبس الحرير و الديباج
.........
______________________________
ما أعجب إلى الناس من يأكل الجشب و يلبس الخشن و يتخشع فقال: أ ما علمت أن يوسف
نبي و ابن نبي كان يلبس أقبية الديباج مزورة بالذهب و يجلس في مجالس آل فرعون يحكم
فلم يحتج الناس إلى لباسه، و إنما احتاجوا إلى قسطه، و إنما يحتاج من الإمام إلى
أن إذا قال: صدق، و إذا وعد أنجز، و إذا حكم عدل، إن الله لا يحرم طعاما و لا
شرابا من حلال و إنما حرم الحرام قل أو كثر و قد قال الله: قُلْ مَنْ حَرَّمَ
زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ.
و في الموثق، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا يصلح لباس الحرير و الديباج فأما بيعهما فلا بأس.
و في الموثق كالصحيح عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: النساء تلبس الحرير و الديباج إلا في الإحرام.
و في القوي كالصحيح، عن جراح المدائني عن أبي عبد الله عليه السلام أنه كره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج و يكره لباس الحرير و لباس الوشي، و يكره لباس المثيرة الحمراء فإنها مثيرة إبليس.
و في القوي عن أبي الحسن الأحمسي عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
سأله أبو سعيد عن الخميصة و أنا عنده سداه إبريسم يلبسها و كان وجد البرد فأمره أن يلبسها.