روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٨ - بَابُ الْبُيُوعِ
٣٧٨٠ وَ رُوِيَ عَنْ خَالِدِ بْنِ حَجَّاجٍ الْكَرْخِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَشْتَرِي طَعَاماً إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَيَطْلُبُهُ التُّجَّارُ مِنِّي بَعْدَ مَا اشْتَرَيْتُهُ قَبْلَ أَنْ أَقْبِضَهُ قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ تَبِيعَ إِلَى أَجَلٍ كَمَا اشْتَرَيْتَهُ وَ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَدْفَعَ أَوْ تَقْبِضَ
______________________________
ابتعنا به إنما كان ذلك بثمانية دنانير (دراهم- خ) أو تسعة، ثمَّ قال: و لكني أعد
عليه الكيل[١].
و في الصحاح يقال: فلان يراوض فلانا على أمر كذا- أي يداريه ليدخله فيه و يطلق على المواصفة بالسلعة و هو أن يصفها و يمدحها عنده، و على المواصفة بما ليس عندك، و يسمى بيع المواصفة.
«و روى خالد بن حجاج الكرخي» الثقة على الظاهر و لم يذكر الطريق و رواه الشيخ في الصحيح عن ابن مسكان عنه[٢] و كان المصنف أيضا نقل عن ابن مسكان عنه، و يؤيده الخبر السابق و اللاحق من نقلهما عن كتاب ابن مسكان و كثيرا ما يقع هذا من الشيخين أيضا من ترك اسم صاحب الكتاب سهوا أو اعتمادا على الظهور «قال لا بأس أن تبيع إلى أجل كما اشتريت» لأنه لا يجوز له أن يبيعه حالا فإن ماله مؤجل، و يدل على جواز بيع الطعام الذي لم يقبض (فما) تقدم (محمول) على الكراهة، إلا أن يقال إنه باعه في الذمة و بعد ما يقبض السلم يعطيه عما في ذمته فليس من جزئيات المسألة السابقة «و ليس لك أن تدفع أو تقبض» أو قبل أن تقبض كما في يب أيضا و لفظة (أو) بمعنى (إلى أن) أي لا يمكن البيع حالا لأنه لا يمكن الدفع قبل القبض، و لا يمكن القبض قبل حلول الأجل.
[١] الكافي باب فضل الكيل و الموازين خبر ٣.