روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٦ - بَابُ الْبُيُوعِ
٣٧٧٨ وَ رَوَى حَمَّادٌ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي طَعَاماً فَيَكُونُ أَحْسَنَ لَهُ وَ أَنْفَقَ أَنْ يَبُلَّهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَلْتَمِسَ زِيَادَةً فَقَالَ إِنْ كَانَ لَا يُصْلِحُهُ إِلَّا ذَلِكَ وَ لَا يُنْفِقُهُ غَيْرُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَلْتَمِسَ فِيهِ الزِّيَادَةَ فَلَا بَأْسَ وَ إِنْ كَانَ إِنَّمَا يَغُشُّ بِهِ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يَصْلُحُ.
٣٧٧٩ وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ إِسْحَاقَ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ
______________________________
روى الشيخان في الموثق كالصحيح عن يعقوب بن شعيب و عبيد بن زرارة قال:
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل باع طعاما بدراهم إلى أجل، فلما بلغ ذلك الأجل تقاضاه فقال: ليس عندي دراهم خذ مني طعاما قال: لا بأس به إنما له دراهمه يأخذ بها ما شاء[١].
«و روى حماد» في الصحيح كالشيخ و الكليني في الحسن كالصحيح أو الصحيح[٢] «عن الحلبي» (و النفاق) الرواج (و التنفيق) الترويج، و ظاهره أن المدار على النية، فإن كان غرضه الغش فلا يجوز و إلا فلا بأس، و يشكل بأنه إذا كان في الواقع غشا فالنية لا تنفع و يمكن حمله على الظهور كالجبن فإنه يبل مع ظهور البلل و لو كان يابسا لا يشتريه و عدمه كاللبن فلا يجوز.
«و روي عن ابن مسكان» في الصحيح كالشيخين[٣] «عن إسحاق المدائني» و الظاهر أنه الساباطي لأن الساباط قرية من قرى مدائن، و يحتمل غيره و لا يضر لصحته عن ابن مسكان، و قبله عن صفوان. و هما ممن أجمعت
[١] الكافي باب السلم في الطعام خبر ٨ و التهذيب باب بيع المضمون خبر ٢٤.