روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٠ - بَابُ الْبُيُوعِ
.........
______________________________
و في الصحيح: عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه
السلام من احتكر طعاما أو علفا أو ابتاعه لغير حكرة فأراد أن يبيعه فلا يبيعه حتى
يقبضه و يكتاله.
و في الموثق عن سماعة قال: سألته عن الرجل يبيع الطعام أو التمرة و قد كان اشتراها و لم يقبضها؟ قال: لا حتى يقبضها إلا أن يكون مع (أو معه) قوم يشاركهم فيخرجه بعضهم من نصيبه من شركته بربح أو يوليه بعضهم فلا بأس.
فهذا الخبر و خبر معاوية يصلحان لأن يكون مستندا لعموم المنع في المكيل و الموزون طعاما أو غيره و الأخبار السابقة مستند الخصوص.
و في القوي عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى طعاما ثمَّ باعه قبل أن يكيله؟ قال: لا يعجبني أن يبيع كيلا أو وزنا قبل أن يكيله أو يزنه إلا أن يوليه كما اشتراه فلا بأس أن يوليه كما اشتراه إذا لم يربح فيه أو يضع و ما كان من شيء عنده ليس بكيل و لا وزن فلا بأس أن يبيعه قبل أن يقبضه.
و روى الكليني و الشيخ في القوي، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يشتري الطعام ثمَّ يبيعه قبل أن يقبضه قال: لا بأس، و يوكل الرجل المشتري منه بقبضه و كيله" بكيله و قبضه- يب" قال: لا بأس[١].
فظاهر الخبرين الكراهة و ظاهر الخبر الأخير أن مع التوكيل يرتفع الكراهة أيضا و يمكن أن يكون وجه المنع عدم العلم بكيله أو وزنه فيما إذا قبضه بدون الكيل أو الوزن كما سيجيء في خبر الحلبي و غيره، و الاحتياط في المنع في المكيل و الموزون سيما الطعام.
[١] أورده و الذي بعده في الكافي باب شراء الطعام و بيعه خبر ٣- ٥ و التهذيب باب بيع المضمون خبر ٣٩- ٣٤.