روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤١٤ - كِتَابُ الصَّيْدِ وَ الذَّبَائِحِ
وَ إِنْ وَجَدْتَ سَمَكاً وَ لَمْ تَعْلَمْ أَ ذَكِيٌّ هُوَ أَوْ غَيْرُ ذَكِيٍّ وَ ذَكَاتُهُ أَنْ يُخْرَجَ مِنَ الْمَاءِ حَيّاً فَخُذْ مِنْهُ فَاطْرَحْهُ فِي الْمَاءِ فَإِنْ طَفَا عَلَى الْمَاءِ مُسْتَلْقِياً عَلَى ظَهْرِهِ فَهُوَ غَيْرُ ذَكِيٍّ وَ إِنْ كَانَ عَلَى وَجْهِهِ فَهُوَ ذَكِيٌّ وَ كَذَلِكَ إِذَا وَجَدْتَ لَحْماً وَ لَا تَعْلَمُ أَ ذَكِيٌّ هُوَ أَمْ مَيْتَةٌ فَأَلْقِ مِنْهُ قِطْعَةً عَلَى النَّارِ فَإِنْ تَقَبَّضَ فَهُوَ ذَكِيٌّ وَ إِنِ اسْتَرْخَى عَلَى النَّارِ فَهُوَ مَيْتَةٌ
______________________________
و لو لم يكن التقية ظاهره و منهما لكان يمكننا الجمع بينهما بالجواز و الكراهة كما
فعله بعض الأصحاب (و الزمير) كسكيت نوع من المارماهي «و هو الذي» الظاهر أنه من
كلام المصنف و ذكره للمناسبة بين المعنى الأصلي و الحادث.
«و إن وجدت سمكا إلخ» لم يعمل به الأصحاب لأنه مخالف للأخبار المتقدمة ظاهرا.
«و كذلك إذا وجدت لحما» رواه الشيخ في القوي، عن شعيب، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل دخل قرية فأصاب بها لحما لم يدر أ ذكي هو أم ميت؟ قال:
يطرحه على النار فكلما انقبض فهو ذكي و كلما انبسط فهو ميت[١] و هو أيضا كالسابق، لكن عمل به متقدمو أصحابنا، بل قال الشهيد رحمه الله كاد أن يكون إجماعا.
و روى الشيخان في الصحيح، عن الحلبي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:
إذا اختلط الذكي و الميت باعه ممن يستحل الميتة و يأكل ثمنه.
و في الحسن كالصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل كانت له غنم و بقر و كان يدرك الذكي منها فيعزله و يعزل الميتة، ثمَّ إن الميتة و الذكي
[١] أورده و اللذين بعده في التهذيب باب الصيد و الذكاة خبر ١٩٩- ١٩٨- ١٩٧ و أورد الأخيرين في الكافي باب اختلاط الميتة بالذكى خبر ٢- ١ من كتاب الاطعمة.