روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٧ - بَابُ ثَوَابِ الدُّعَاءِ فِي الْأَسْوَاقِ
.........
______________________________
فِي
الْأَرْضِ وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَ اذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ[١]" عام، و
إن نزلت في الجمعة فيدل على رجحان طلب الرزق و الذكر عنده كثيرا و الأخبار مبتنية
عليه.
و في الصحيح، عن أبي حمزة قال: أتيت باب علي بن الحسين عليه السلام فوافقته حين خرج من الباب فقال: بسم الله آمنت بالله، و توكلت على الله ثمَّ قال: يا أبا حمزة إن العبد إذا خرج من منزله عرض له الشيطان فإذا قال بسم الله قال الملكان كفيت، فإذا قال: آمنت بالله قالا هديت، فإذا قال توكلت على الله قالا وقيت فيتنحى الشيطان فيقول بعضهم لبعض: كيف لنا بمن هدى و كفى و وقى؟ قال: ثمَّ قال:
اللهم إن عرضي لك اليوم، ثمَّ قال: يا أبا حمزة إن تركت الناس لم يتركوك و إن رفضتهم لم يرفضوك، قلت فما أصنع؟ قال: أعطهم من عرضك ليوم فقرك و فاقتك[٢].
و الظاهر أنه قال: وجه قوله (عرضي لك اليوم) بقوله (إن تركت إلخ) فتوهم أبو حمزة أنه كلام مستأنف فبين وجه كلامه بأنه ينبغي أن يجعل المؤمن ماله و نفسه و عرضه الله بأنه إذا احتاج مؤمن إلى أن يشفع عند ظالم لدفع الظلم، عن أخيه فليشفع و إن ذهب جاهه كالمال و النفس في إعانة أخيه ليوم الفقر و الفاقة و هو يوم القيمة، و يحتمل التعميم بأن يشمل الدنيا أيضا، فإنه لو كان في عون المؤمنين وقت احتياجهم فالمؤمنون أيضا كذلك.
[١] الجمعة- ١٠.