روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٥٧ - بَابُ الْعَارِيَّةِ
٤٠٨٥ وَ رَوَى أَبَانٌ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ اسْتَعَارَ ثَوْباً ثُمَّ عَمَدَ إِلَيْهِ فَرَهَنَهُ فَجَاءَ أَهْلُ الْمَتَاعِ إِلَى مَتَاعِهِمْ فَقَالَ يَأْخُذُونَ مَتَاعَهُمْ.
٤٠٨٦ وَ اسْتَعَارَ النَّبِيُّ ص مِنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ الْجُمَحِيِّ سَبْعِينَ دِرْعاً حُطَمِيَّةً وَ ذَلِكَ قَبْلَ إِسْلَامِهِ فَقَالَ أَ غَصْبٌ أَمْ عَارِيَّةٌ يَا أَبَا الْقَاسِمِ فَقَالَ ص لَا بَلْ عَارِيَّةٌ مُؤَدَّاةٌ فَجَرَتِ السُّنَّةُ فِي الْعَارِيَّةِ إِذَا اشْتُرِطَ فِيهَا أَنْ تَكُونَ مُؤَدَّاةً وَ كَانَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ نَائِماً فِي الْمَسْجِدِ فَسُرِقَ رِدَاؤُهُ فَتَبِعَ
______________________________
«و
روى أبان» في الموثق كالصحيح كالشيخ «عن حريز» و الشيخ عن حذيفة و
الكليني في القوي كالصحيح عن أبان بن عثمان عمن حدثه عن أبي عبد الله عليه السلام،
و يدل على بطلان الرهن بدون إذن المالك.
«و استعار النبي صلى الله عليه و آله و سلم» روى الكليني في الحسن كالصحيح و الشيخ في الصحيح، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول. بعث رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلى صفوان بن أمية فاستعار منه سبعين درعا بأطراقها (بالقاف كما في (في) و بالفاء كما في يب) قال: فقال أ غضبا يا محمد؟ فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: بل عارية مضمونة (و الطراق) ككتاب، البيضة التي توضع على الرأس (القاموس) و هو أظهر.
و روى الشيخ في الموثق كالصحيح، عن أبان عن سلمة، عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه قال: جاء رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلى صفوان بن أمية فسأله سلاحا ثمانين درعا فقال له صفوان عارية مضمونة أو غصبا؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، بل عارية مضمونة، فقال: نعم.
و لا منافاة، لأنه يمكن أن يكون الطلب مرتين و ظاهر التقييد أنه احترازي لا كاشفي كما قال: (فجرت السنة إلخ) و حطمة بن محارب كان يعمل الدروع و الحطميات منه أو هي التي تكسر السيوف أو الثقيلة العريضة (القاموس) و في بعض النسخ (خطية) أي نفيسة.
«و كان صفوان إلخ» ذكره لذكره و إلا فذكره في باب الحدود أنسب روى