روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٧٥ - بَابُ الرِّبَا
مِنْهُمُ التَّوْبَةُ وَ قَالَ ع لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَرِثَ مِنْ أَبِيهِ مَالًا وَ قَدْ عَلِمَ أَنَّ فِي ذَلِكَ الْمَالِ رِبًا وَ لَكِنْ قَدِ اخْتَلَطَ فِي التِّجَارَةِ بِغَيْرِهِ فَإِنَّهُ لَهُ حَلَالٌ طَيِّبٌ فَلْيَأْكُلْهُ وَ إِنْ عَرَفَ مِنْهُ شَيْئاً مَعْزُولًا أَنَّهُ رِبًا فَلْيَأْخُذْ رَأْسَ مَالِهِ وَ لْيَرُدَّ الرِّبَا.
٣٩٩٨ وَ قَالَ ع أَيُّمَا رَجُلٍ أَدَارَ مَالًا كَثِيراً قَدْ أَكْثَرَ فِيهِ مِنَ الرِّبَا فَجَهِلَ ذَلِكَ ثُمَّ عَرَفَهُ بَعْدُ فَأَرَادَ أَنْ يَنْزِعَ ذَلِكَ مِنْهُ فَمَا مَضَى فَلَهُ وَ يَدَعُهُ فِيمَا يَسْتَأْنِفُ
______________________________
عبد الله عليه السلام[١] «قال كل ربا أكله
الناس بجهالة» لا يعرف حرمة الربا أو كون ما أكله من الربا «ثمَّ تابوا» للتقصير في
التعلم «فإنه يقبل منهم إذا عرفت منهم التوبة» بأن يدعوا الزيادة و لا
يأخذوها أو لا يأخذوا بعد ذلك.
«و قال عليه السلام» من تتمة الخبر «و قد علم (إلى قوله) بغيره» ظاهره أن الاختلاط و عدم المعرفة بخصوصه كان في الجهل و عدم وجوب الرد و لكن أوله الأصحاب بأنه كان يعلم أن أباه يربي، و لكن لا يعلم أن مال الربا موجود في ماله فلو علم وجوده و قدره لوجب رد مثله إلى صاحبه إن عرفه و إن لم يعرفه يكون كاللقطة أو يتصدق عنه و إن كان يعرف الصاحب و لا يعرف القدر يصالح معه «و ليرد الربا» و في يب (الزيادة).
«و قال عليه السلام» رواه الكليني في الصحيح في تتمة هذا الخبر، و يدل على أن الجاهل إذا تاب فله ما سلف و لا يجب عليه الرد إلى صاحبه.
و يؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الرجل يأكل الربا و هو يرى أنه حلال فقال: لا يضره حتى يصيبه متعمدا
[١] أورده و اللذين بعده في التهذيب باب فضل التجارة و آدابها إلخ خبر ٦٧ صدرا و ذيل ٦٤ و أورد الاولين في الكافي باب الربا خبر ٤ صدرا و ذيلا.