روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢٣ - بَابُ ضَمَانِ مَنْ حَمَلَ شَيْئاً فَادَّعَى ذَهَابَهُ
ثَوْباً إِلَى الْقَصَّارِ لِيُقَصِّرَهُ فَدَفَعَهُ الْقَصَّارُ إِلَى قَصَّارٍ غَيْرِهِ لِيُقَصِّرَهُ فَضَاعَ الثَّوْبُ هَلْ يَجِبُ عَلَى الْقَصَّارِ أَنْ يَرُدَّ مَا دَفَعَهُ إِلَى غَيْرِهِ إِنْ كَانَ الْقَصَّارُ مَأْمُوناً فَوَقَّعَ ع هُوَ ضَامِنٌ لَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ثِقَةً مَأْمُوناً إِنْ شَاءَ اللَّهُ
______________________________
لأن الصفار راويه" ع" و له إليه مسائل كثيرة تقدم بعضها و سيجيء بعضها
و احتمل أن يكونا خبرين و روى الصفار عن أبي محمد" ع" و الرجل عن الهادي
عليه السلام لكنه بعيد.
و يدل على أنه يجوز أن يعطي القصار الثوب إلى آخر إذا كان الآخر ثقة أي عادلا متحفظا أو متحفظا مأمونا من الحيل الشرعية أو يكون تفسيرا للثقة.
و روى الشيخان في الصحيح، عن خالد بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الملاح أحمله الطعام ثمَّ أقبضه منه فينقص فقال: إن كان مأمونا فلا تضمنه[١].
و في القوي، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن" ع" قال: سألته عن رجل استأجر سفينة من ملاح فحملها طعاما و اشترط عليه إن نقص الطعام فعليه قال:
جائز، قلت إنه ربما زاد الطعام قال: فقال يدعي الملاح أنه زاد فيه شيئا؟ قلت:
لا قال هو لصاحب الطعام الزيادة و عليه النقصان إذا كان قد اشترط ذلك.
و في القوي، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: الأجير المشارك هو ضامن إلا من سبع أو من غرق أو حرق أو لص مكابر.
و روى الشيخ في الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في الصائغ
[١] أورده و اللذين بعده في الكافي باب ضمان الجمال و المكارى و أصحاب السفن خبر ٢ ٤ ٧ و التهذيب باب الاجارات خبر ٢٩- ٣١- ٢٧.