روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠٦ - باب المزارعة و الإجارة
بَابٌ وَ أَنَا شَابٌّ قَالَتْ أَنَا أُغْلِقُ الْبَابَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَحَوَّلْتُ مَتَاعِي فِيهِ وَ قُلْتُ لَهَا أَغْلِقِي الْبَابَ فَقَالَتْ تَدْخُلُ عَلَيَّ مِنْهُ الرَّوْحُ دَعْهُ فَقُلْتُ لَا أَنَا شَابٌّ وَ أَنْتِ شَابَّةٌ أَغْلِقِيهِ قَالَتِ اقْعُدْ أَنْتَ فِي بَيْتِكَ فَلَسْتُ آتِيكَ وَ لَا أَقْرَبُكَ وَ أَبَتْ أَنْ تُغْلِقَهُ فَأَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ تَحَوَّلْ مِنْهُ فَإِنَّ الرَّجُلَ وَ الْمَرْأَةَ إِذَا خُلِّيَا فِي بَيْتٍ كَانَ ثَالِثُهُمَا الشَّيْطَانَ.
٣٩١٤ وَ كَتَبَ أَبُو هَمَّامٍ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ع فِي رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ ضَيْعَةً مِنْ رَجُلٍ فَبَاعَ الْمُؤَاجِرُ تِلْكَ الضَّيْعَةَ بِحَضْرَةِ الْمُسْتَأْجِرِ وَ لَمْ يُنْكِرِ الْمُسْتَأْجِرُ الْبَيْعَ وَ كَانَ حَاضِراً لَهُ شَاهِداً عَلَيْهِ فَمَاتَ الْمُشْتَرِي وَ لَهُ وَرَثَةٌ هَلْ يَرْجِعُ ذَلِكَ الشَّيْءُ فِي مِيرَاثِ الْمَيِّتِ أَوْ يَثْبُتُ فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ إِلَى أَنْ تَنْقَضِيَ إِجَارَتُهُ فَكَتَبَ ع يَثْبُتُ فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ إِلَى أَنْ تَنْقَضِيَ إِجَارَتُهُ
______________________________
و على جواز فسخ الإجارة مع مخالفة الشرط.
«و كتب أبو همام» في الصحيح، و رواه الكليني في القوي، عن أحمد بن إسحاق الرازي و الشيخ في الصحيح، عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام[١] و يدل على أن البيع لا يبطل الإجارة السابقة.
«و سألت شيخنا» جواب الشيخ مخالف للصحيحة التي ذكرها، و الظاهر أن غرض المصنف أن قول شيخه من كلام المعصوم عليه السلام و هو لا يجترئ بأن يقول كلاما من الرأي فيحمل كلامه على ما لو لم يكن المستأجر عالما و لا المشتري. و المفروض في الرواية أنهما كانا حاضرين، و الجواب أنه يجوز و يكون للمشتري الجاهل، الخيار بعد العلم.
[١] الكافي باب من يؤاجر ارضا ثمّ يبيعها إلخ خبر ٣ و التهذيب باب المزارعة خبر ٥٤.