روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨٧ - باب المزارعة و الإجارة
اسْتَأْجَرَ أَرْضاً بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ آجَرَ بَعْضَهَا بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ صَاحِبُ الْأَرْضِ الَّذِي آجَرَهُ أَنَا أَدْخُلُ مَعَكَ فِيهَا بِمَا اسْتَأْجَرْتَ فَنُنْفِقُ جَمِيعاً فَمَا كَانَ فِيهَا مِنْ فَضْلٍ كَانَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ.
٣٨٩٤ وَ رَوَى أَبَانٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ مِنْ رَجُلٍ أَرْضاً فَقَالَ آجِرْنِيهَا بِكَذَا وَ كَذَا إِنْ زَرَعْتُهَا أَوْ لَمْ أَزْرَعْهَا أُعْطِيكَ ذَلِكَ فَلَمْ يَزْرَعِ الرَّجُلُ قَالَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ بِمَالِهِ إِنْ شَاءَ تَرَكَ وَ إِنْ شَاءَ لَمْ يَتْرُكْ.
٣٨٩٥ وَ رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا تَسْتَأْجِرِ الْأَرْضَ بِالتَّمْرِ وَ لَا بِالْحِنْطَةِ وَ لَا بِالشَّعِيرِ وَ لَا بِالْأَرْبِعَاءِ وَ لَا بِالنِّطَافِ قُلْتُ وَ مَا الْأَرْبِعَاءُ قَالَ الشِّرْبُ وَ
______________________________
على أنه إذا آجر أرضا بشيء معلوم يجوز أن يستأجر المؤجر من المستأجر بعض ما آجره
بما آجره و يعمل معه بالمزارعة أو يشرك معه بالبذر و الإنفاق.
«و روى أبان» في الموثق كالصحيح كالشيخين[١] «عن إسماعيل» و يدل على أنه إذا استأجر أرضا و لم يزرع فيها، عليه مال الإجارة و خصوصا إذا ذكر في العقد أن عليه الأجرة سواء زرع أو لا.
«و روى إسحاق بن عمار» في الموثق كالشيخين[٢] و لكنهما روياه عن إسحاق بن عمار عن أبي بصير «عن أبي عبد الله عليه السلام» و كأنه سقط من القلم و إن أمكن روايته بلا واسطة أيضا «قال لا تستأجر الأرض بالتمر و لا بالحنطة و لا بالشعير» التي تحصل منها كما هو مصرح في أخبار أخر أو الأعم و يكون
[١] الكافي باب ما يجوز ان تواجر به الأرض و ما لا يجوز خبر ٧ و التهذيب باب المزارعة خبر ١٣.