روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨٥ - باب المزارعة و الإجارة
٣٨٩١ وَ سَأَلَ سَمَاعَةُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَتَقَبَّلُ الْأَرْضَ بِطِيبَةِ نَفْسِ أَهْلِهَا عَلَى شَرْطٍ يُشَارِطُهُمْ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ أَجْرُ بُيُوتِهَا إِلَّا الَّذِي كَانَ فِي أَيْدِي دَهَاقِينِهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدِ اشْتَرَطَ عَلَى أَصْحَابِ الْأَرْضِ مَا فِي أَيْدِي الدَّهَاقِينِ.
٣٨٩٢ وَ رَوَى شُعَيْبٌ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا تَقَبَّلْتَ أَرْضاً بِطِيبَةِ
______________________________
و في الصحيح، عن صفوان قال: حدثني أبو بردة بن رجاء قال: سألت أبا عبد الله عليه
السلام عن القوم يدفعون أرضهم إلى رجل فيقولون له كلها و أد خراجها قال: لا بأس به
إذا شاءوا أن يأخذوها أخذوها.
«و سأل سماعة» في الموثق كالشيخين «أبا عبد الله عليه السلام» و عبارتهما أوضح- قال: سألته عن الرجل يتقبل (يقبل- خ ل) الأرض بطيبة نفس أهلها على شرط يشارطهم عليه و إن هو رم فيها مرمة أو جدد فيها بناء فإن له أجر بيوتها إلا الذي كان في أيدي دهاقينها (أولا- خ) قال إذا كان قد دخل في قبالة الأرض على أمر معلوم فلا يعرض (يعترض- خ ل) لما في أيدي دهاقينها إلا أن يكون قد اشترط على أصحاب الأرض ما في أيدي الدهاقين[١].
فظهر أن ما سقط من المصنف مخل بالمعنى لأن الظاهر أنه إذا أحدث بناء أو رم خربة فإن له أجرها لا مطلقا، و الظاهر أن الإجارة تنصرف إلى الأرض و لا يدخل البيوت فيها إلا مع الشرط كما سيجيء و الدهقان معرب (دهبان) أي رئيس القرية أو ساكنها، و هو المراد هنا و الجمع دهاقين و دهاقنة و جاءت النسخ بهما و في يب أيضا.
«و روى شعيب» و لم يذكر الطريق إليه، لكن الظاهر أنه، أخذه
[١] أورده و الذي بعده في التهذيب باب المزارعة خبر ٢٦- ٣٧ و أورد الأول في الكافي باب قبالة ارض أهل الذمّة و جزية رءوسهم إلخ خبر ٤.