روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨٣ - باب المزارعة و الإجارة
قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ تَكُونُ لَهُ الْأَرْضُ مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ عَلَيْهَا خَرَاجٌ مَعْلُومٌ وَ رُبَّمَا زَادَ وَ رُبَّمَا نَقَصَ فَيَدْفَعُهَا إِلَى الرَّجُلِ عَلَى أَنْ يَكْفِيَهُ خَرَاجَهَا وَ يُعْطِيَهُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فِي السَّنَةِ قَالَ لَا بَأْسَ
______________________________
الثاني الذي ذكره المصنف أنه يعطي المالك أرضا خربة للعامل و يقول: اعمرها و يجعل
جعالته حاصل الأرض ثلاث سنين أو أربع سنين بحسب ما يقرران و قال عليه السلام لا
بأس، و السؤال الثالث إجارة الأرض بشيء معلوم و يشترط على المستأجر الخراج و هو
غير معلوم، ربما زاد و ربما نقص فقال عليه السلام: لا بأس لأن الأجرة معلومة و
الجهالة في الشرط لا تضر.
و يؤيده ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن الحلبي و الشيخ في الصحيح عن محمد الحلبي، و في الصحيح، عن عبيد الله الحلبي جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام أن أباه حدثه أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أعطى خيبر بالنصف أرضها و نخلها فلما أدركت الثمرة بعث عبد الله بن رواحة فقوم عليهم قيمة فقال لهم: إما أن تأخذوه و تعطوني نصف الثمن و إما أعطيكم نصف الثمن و آخذه فقالوا: بهذا قامت السماوات و الأرض[١] و روى الكليني في الصحيح عن أبي الصباح قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن النبي صلى الله عليه و آله و سلم لما افتتح خيبر تركها في أيديهم على النصف فلما بلغت الثمرة بعث عبد الله بن رواحة إليهم فخرص عليهم فجاءوا إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم فقالوا له: إنه قد زاد علينا فأرسل إلى عبد الله فقال ما يقول هؤلاء؟ قال قد خرصت عليهم بشيء فإن شاءوا يأخذون بما خرصت و إن شاءوا أخذنا- فقال رجل من اليهود بهذا قامت السماوات و الأرض[٢].
[١] ( ١- ٢) الكافي باب قبالة الأرضين و المزارعة إلخ خبر ١- ٢ و أورد الأول في التهذيب باب المزارعة خبر ١.