روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤٨ - باب المضاربة
٣٨٥٩ وَ رَوَى ابْنُ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ سَمُرَةَ ابْنَ جُنْدَبٍ كَانَ لَهُ عَذْقٌ فِي حَائِطِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ كَانَ مَنْزِلُ الْأَنْصَارِيِّ فِيهِ الطَّرِيقُ إِلَى الْحَائِطِ فَكَانَ يَأْتِيهِ فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ وَ لَا يَسْتَأْذِنُ فَقَالَ إِنَّكَ تَجِيءُ وَ تَدْخُلُ وَ نَحْنُ فِي حَالٍ نَكْرَهُ أَنْ تَرَانَا عَلَيْهِ فَإِذَا جِئْتَ فَاسْتَأْذِنْ حَتَّى نَتَحَرَّزَ ثُمَّ نَأْذَنَ لَكَ وَ تَدْخُلَ قَالَ لَا أَفْعَلُ هُوَ مَالِي أَدْخُلُ عَلَيْهِ وَ لَا أَسْتَأْذِنُ فَأَتَى الْأَنْصَارِيُّ رَسُولَ اللَّهِ ص فَشَكَا إِلَيْهِ وَ أَخْبَرَهُ فَبَعَثَ إِلَى سَمُرَةَ فَجَاءَهُ فَقَالَ لَهُ اسْتَأْذِنْ عَلَيْهِ فَأَبَى وَ قَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِلْأَنْصَارِيِّ فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْهُ بِالثَّمَنِ فَأَبَى عَلَيْهِ وَ جَعَلَ يَزِيدُهُ فَيَأْبَى أَنْ يَبِيعَ
______________________________
قويين[١] «عن أبي عبد
الله عليه السلام قال: تسعة أعشار الرزق في التجارة» الظاهر أن المراد
بالتجارة ما يكون له سبب، و بغيرها ما لا يكون له سبب كما تقدم أنه أبى الله تعالى
أن يرزق المؤمنين إلا من حيث لا يحتسبون، و يمكن أن يكون المراد بها ما يقابل
الزراعة فإنها مع كثرة النفع عشر التجارة.
«و روى ابن بكير» في الموثق كالصحيح كالشيخين[٢] و رواه الكليني أيضا في القوي كالصحيح عن عبد الله بن مسكان[٣] «عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام» لكن باختلاف يسير لفظي غير مغير للمعنى و تقدم مشروحا.
[١] رواه في باب النوادر خبر ٥٨ من كتاب المعيشة في ذيل خبر طويل عن الفضل بن أبي قرة عن أبي عبد اللّه( ع) و فيه قال: الرزق عشرة اجزاء تسعة اجزاء في التجارة و واحدة في غيرها و في ذيل خبر محمّد الزعفرانى حديث ٣ من باب فضل التجارة و المواظبة عليها عنه عليه السلام ان تسعة اعشار الرزق في التجارة.