روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤٢ - باب المضاربة
وَ قُلْتُ لَهُ هَذِهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ عَلَى حُكْمِي عَلَيْكَ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا مِنِّي وَ قَدْ كُنْتُ مَسِسْتُهَا قَبْلَ أَنْ أَبْعَثَ إِلَيْهِ بِالثَّمَنِ فَقَالَ أَرَى أَنْ تُقَوَّمَ الْجَارِيَةُ قِيمَةً عَادِلَةً فَإِنْ كَانَ ثَمَنُهَا أَكْثَرَ مِمَّا بَعَثْتَ بِهِ إِلَيْهِ كَانَ عَلَيْكَ أَنْ تَرُدَّ عَلَيْهِ مَا نَقَصَ مِنَ الْقِيمَةِ وَ إِنْ كَانَ ثَمَنُهَا أَقَلَّ مِمَّا بَعَثْتَ بِهِ إِلَيْهِ فَهُوَ لَهُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ وَجَدْتُ بِهَا عَيْباً بَعْدَ مَا مَسِسْتُهَا قَالَ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَرُدَّهَا وَ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ قِيمَةَ مَا بَيْنَ الصِّحَّةِ وَ الْعَيْبِ مِنْهُ.
٣٨٥٢ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادٍ الْكَرْخِيِّ قَالَ اشْتَرَيْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع جَارِيَةً فَلَمَّا ذَهَبْتُ أَنْقُدُهُمْ قُلْتُ أَسْتَحِطُّهُمْ قَالَ لَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَهَى عَنِ الِاسْتِحْطَاطِ بَعْدَ الصَّفْقَةِ
______________________________
«و
روى الحسين بن محبوب» في الصحيح و الشيخ في الصحيح، و في الحسن كالصحيح كالكليني
عن ابن أبي عمير[١] «عن إبراهيم
الكرخي» له كتاب معتمد الطائفة و هو كثير الرواية مع أن جهله لا يضر لصحته عن
الحسن و ابن أبي عمير، و يدل على كراهية طلب النقصان من المشتري بعد البيع و
سيجيء أيضا ما يدل بظاهره على الحرمة و لكنه ينبغي أن يحمل على الإكراه أو
الكراهة و إلا فلا شيء مانع من الإحسان.
مع أنه روى الشيخ في الموثق كالصحيح عن معلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يشتري المتاع ثمَّ يستوضع؟ قال: لا بأس به، و أمرني
[١] الكافي باب الاستحطاط بعد الصفقة خبر ١ و التهذيب باب من الزيادات خبر ٣٧ من كتاب التجارة.