روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤١ - باب المضاربة
٣٨٥٠ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الْغَنَمُ يَحْلُبُهَا لَهَا أَلْبَانٌ كَثِيرَةٌ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَا تَقُولُ فِي شِرَاءِ الْخَمْسِمِائَةِ رِطْلٍ بِكَذَا وَ كَذَا دِرْهَماً يَأْخُذُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْهُ أَرْطَالًا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ مَا يَشْتَرِي مِنْهُ قَالَ لَا بَأْسَ بِهَذَا وَ نَحْوِهِ.
٣٨٥١ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ رِفَاعَةَ النَّخَّاسِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع سَاوَمْتُ رَجُلًا بِجَارِيَةٍ فَبَاعَنِيهَا بِحُكْمِي فَقَبَضْتُهَا عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ بَعَثْتُ إِلَيْهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ
______________________________
و في القوي عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس لك أن تتهم من
ائتمنته و لا تأتمن الخائن و قد جربته.
و عن أبي الحسن عليه السلام قال: إذا كان الجور أغلب من الحق لم يحل لأحد أن يظن بأحد خيرا حتى يعرف ذلك منه[١].
«و روى الحسن بن محبوب» في الصحيح كالشيخين[٢] «عن أبي ولاد» و يدل على جواز ابتياع ما ليس عند البائع بأن يكون في ذمته و يؤدي كل يوم شيئا حتى يتم، و يمكن إرجاعه إلى السلف فإن ذكرا في متن العقد الآجال المتعددة فهو سلف و إن لم يذكرا لكن اشترى منه في ذمته و تبرع بالمدة في الأخذ كذلك فهو من قبيل بيع ما في الذمم و سيجيء، «و روى الحسن بن محبوب» في الصحيح كالشيخين[٣] «ساومت» أي قاولت للبيع «بجارية» في قيمتها «فباعنيها بحكمي» أي بما أقول، ١٤٢ و المشهور أنه بيع غرر منهي عنه، فيمكن أن لا يكون داخلا فيه باعتبار لزوم ثمن المثل أو يكون، و يكون مستثنى بالخبر الصحيح، و الأول أظهر و قد تقدم الأخبار الكثيرة في أن الوطء مانع من الرد بالعيب إلا أن يكون حملا و في لزوم الأرش.
[١] الكافي باب نادر( بعد باب من أدان ماله بغير بينة) خبر ٢ من كتاب المعيشة.