روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٥ - بَابُ الْبُيُوعِ
٣٨١٩ وَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْجَارِيَةَ فَيَقَعُ عَلَيْهَا فَيَجِدُهَا حُبْلَى فَقَالَ يَرُدُّهَا وَ يَرُدُّ مَعَهَا شَيْئاً
______________________________
عليه السلام عن جارية لم تدرك بنت سبع سنين مع رجل و امرأة و ادعى الرجل أنها
مملوكة له و ادعت المرأة أنها ابنتها فقال، قد قضى في هذا علي عليه السلام، قلت: و
ما قضى في هذا؟ قال: كان يقول: الناس كلهم أحرار إلا من أقر على نفسه بالرق و هو
يدرك و من أقام بينة على ما ادعى من عبد أو أمة فإنه يدفع إليه يكون له رقا.
قلت: فما ترى أنت؟ قال: أرى أن أسأل الذي ادعى أنها مملوكة له على ما ادعى، فإن أحضر شهودا يشهدون على أنها مملوكة له لا يعلمونه باع و لا وهب، دفعت الجارية إليه حتى تقيم المرأة من يشهد لها أن الجارية ابنتها حرة مثلها فلتدفع إليها و تخرج من يد الرجل.
قلت، فإن لم يقم الرجل شهودا أنها مملوكة له؟ قال: تخرج من يديه، فإن أقامت المرأة البينة على أنها ابنتها دفعت إليها و إن لم يقم الرجل البينة على ما ادعى و لم تقم المرأة البينة على ما ادعت خلى سبيل الجارية تذهب حيث شاءت[١] و الظاهر أنها تصير حينئذ من باب اللقيطة و يجب حفظها على الناس كفاية، سيما الحاكم الشرعي و عدول المؤمنين، و تقدم الأخبار في هذا فتدبر.
«و روى عبد الرحمن بن أبي عبد الله» في الصحيح و الكليني في الموثق كالصحيح و الشيخ في القوي[٢] «فقال، يردها» و إن وطأها لأن هذه الصورة
[١] الكافي باب آخر« قبل باب النوادر» من آخر كتاب القضاء خبر ١ و التهذيب باب البينتين يتقابلان او يترجح بعضها إلخ خبر ١١ من كتاب القضاء.