أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٩٣
«الفصل الثانى [١]» فى امتناع وجود إلهين لكل واحد منهما من صفات الإلهية ما للآخر [٢]
و قد احتج النافون للشركة بمسالك ضعيفة.
المسلك الأول [٣]:
و هو ما ذكره الفلاسفة؛ و ذلك أنهم قالوا: لو قدر وجود واجبين كل واحد منهما واجب لذاته. فلا يخلو: إما أن يقال باتفاقهما من كل وجه، أو باختلافهما من كل وجه، أو باتفاقهما من وجه، دون وجه.
فإن كان الأول: فلا تعدد فى مسمى واجب الوجود؛ إذ التعدد، و التّغاير دون مميز؛ محال.
و إن كان الثانى: فما اشتركا فى وجوب الوجود.
و إن كان الثالث: فما به الاشتراك غير ما به الافتراق، و ما به الاشتراك، إن لم يكن
[١]
نقل ابن تيمية فى كتابه (درء التعارض ٤/ ٢٤٨- ٢٥١) من أول قول الآمدي «الفصل الثانى:
الى قوله: فلم قلتم بكونه أمرا وجوديا» ثم انتقل الى قوله: «و على هذا بطل الى قوله:
مع تعدده» ثم علق على النقلين و ناقشهما بالتفصيل ص ٢٥١ و ما بعدها.
[٢]
من كتب أهل الحق الأشاعرة التى توضح وجهة نظرهم وردهم على خصومهم:
انظر
اللمع للأشعرى ص ٢٠، ٢١ و التمهيد للباقلانى ص ٤٦، ١٥١، ١٥٢ و الإنصاف له أيضا ص
٢٢ و أصول الدين للبغدادى ص ٨٣- ٨٦ و الإرشاد لإمام الحرمين ص ٥٢- ٦٠ و الشامل فى أصول
الدين له ص ٣٤٥- ٤٠١ و لمع الادلة له أيضا ص ٨٦، ٨٧ و الاقتصاد فى الاعتقاد للغزالى
ص ٣٦- ٣٨ و المقصد الأسنى له ص ١٢٦ طبع الجندى و المضنون به على غير أهله ص ١٣٣ ضمن
مجموعة القصور العوالى، الجزء الثانى، نشر مكتبة الجندى و إلجام العوام ص ١١٧ له أيضا
ضمن مجموعة القصور العوالى- الجزء الثانى- و نهاية الأقدام للشهرستانى ص ٩٠- ١٠٢. و
المحصل للرازى ص ١٤٠.
و
من كتب الآمدي غاية المرام ص ١٥١- ١٥٥.
و
من كتب المتأخرين المتأثرين بالآمدي: انظر طوالع الأنوار ص ١٦٣- ١٦٦ و شرح المواقف
٢/ ٣٤٤، ٣٤٥ و شرح المقاصد ٢/ ٤٥- ٤٨. و من كتب السلفيين التى توضح وجهة نظرهم فى هذه
المسألة: انظر موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول لابن تيمية ١/ ١٣٤- ١٣٨ و اجتماع
الجيوش الإسلامية لابن القيم ص ٣٢ و ما بعدها و شرح الطحاوية ص ٢٠- ٢٨ لابن أبى العز
الحنفى.
[٣]
لتوضيح رأى الفلاسفة: انظر كتاب الكندى إلى المعتصم بالله فى الفلسفة الأولى ص ٩٠-
٩٢، ١٢٢- ١٤٣ و عيون المسائل للفارابى ص ٥ و ما بعدها. و الإشارات لابن سينا ٣/
٥٢- ٧٤ و النجاة له أيضا ص ٢٤٩- ٢٥١ و مناهج الأدلة لابن رشد ص ٤٩- ٥٣.