أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٤٧٧
القول فى أن كل كائن فمراد [١] لله- تعالى- و ما ليس بكائن غير مراد الكون
مذهب أهل الحق من أصحابنا:
أن كل جائز كائن؛ فهو مراد لله- تعالى- و أن كل جائز ليس بكائن؛ فغير [٢] مراد الكون [٣].
و اتفقوا: على صحة إسناد جميع الكائنات إلى إرادته [٤] جملة بقولهم: جميع الكائنات مرادة لله- تعالى.
و اختلفوا: فى جواز إسنادها إليه مفصلا:
فمنهم: [٥] من منع ذلك و أن يقال [٥]: الكفر، و الفسوق مراد لله- تعالى حذرا من تخيل السامع أن الإرادة هى الأمر: كما ذهب إليه بعض العلماء، و أن الكفر، و الفسوق مأمور به.
و عند توقع الالتباس فى الإطلاق؛ يجب التوقف فيه [٦] على ورود الشرع به؛ و لم يرد.
و هذا [٧] كما يصح أن يقال بالإجماع، و بالنص: الله خالق كل شيء. و لا يقال: الله خالق المستقذرات، و النجاسات، و الكلاب، و الخنازير، و إن كانت من مخلوقاته.
و كما يقال: إن كل شيء فى العالم لله- تعالى- بالإضافة/ الملكية، و لا يقال له الزوجة و الأولاد، و إن كان فى العالم زوجة و أولاد، و هم مضافون إليه إضافة ملك، و ليس ذلك إلا لما فيه من احتمال اللبس، و التوقف على ورود الشرع بالإطلاق.
و منهم: من جوز ذلك و قال: إن الله مريد للكفر، و الفسوق معصية معاقبا عليه.
[١] فى ب (مراد).
[٢] فى ب (غير).
[٣] فى ب (لله).
[٤] فى ب (قدرته).
[٥] فى ب (من منع من ذلك و من أن يقال).
[٦] فى ب (عليه).
[٧] فى ب (و كذا).