أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٢٩٣
«الفصل الثانى» «فى امتناع بقاء القدرة الحادثة»
مذهب أهل الحق:
استحالة بقاء القدرة الحادثة. و وافقهم على ذلك البلخى [١] من المعتزلة. خلافا [٢] لمعظم المعتزلة [٢] فى ذلك.
و المعتمد في ذلك أن يقال:
القدرة الحادثة عرض، و كل عرض مستحيل البقاء، فالقدرة الحادثة، مستحيلة البقاء.
[أما [٣] بيان المقدمة الأولى: فما سبق فى الفصل الّذي قبله [٣]]
و أما بيان المقدمة الثانية: فما يأتى فى بيان الأعراض و أحكامها [٤].
[شبه الخصوم]
فإن قيل: لا نسلم استحالة بقاء كل عرض. و ما يذكرونه فى ذلك؛ فسيأتى الكلام عليه.
و إن سلمنا استحالة بقاء كل عرض ما عدا القدرة؛ فلا نسلم استحالة بقاء القدرة الحادثة.
و بيانه: أن من كان مستقرا ببغداد مثلا؛ فغير ممتنع أن تقوم به القدرة على الكون بالبصرة، و بيانه من ثلاثة أوجه:
الأول: أن القابل للقدرة على الكون بالبصرة؛ إنما يكون قابلا لها بنفسه، و الأماكن لا تغير صفات النفس، فإذا كان ببغداد؛ فهو على حكم نفسه أن لو كان فى البصرة؛ فيكون قابلا للقدرة على الكون بالبصرة.
الوجه الثانى: أنه لو امتنع قيام القدرة على الكون بالبصرة فى حق المستقر ببغداد: لأفضى ذلك إلى إبطال قيام القدرة به من غير وجود ضد لها، و لا لشرطها حالة كونه ببغداد؛ و هو ممتنع.
[١]
البلخى: هو الكعبى انظر ما سبق عنه فى هامش ل ٦٤/ ب و ما بعدها.
[٢]
ساقط من ب.
[٣]
من أول (أما بيان المقدمة الأولى ....) ساقط من أ.
[٤]
انظر الجزء الثانى ل ٣٩/ أ الأصل الثانى فى الأعراض و أحكامها.