أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٣٢٦
«الفصل الثامن» فى وجود مقدور بين قادرين، و أن الله- تعالى- قادر على مثل فعل العبد، أم لا؟
مذهب أصحابنا: جواز وجود/ مقدور بين قادرين: خالق، و مكتسب. و امتناع ذلك بين قادرين خالقين، أو مكتسبين.
و أجمعت المعتزلة: على اجتماع ذلك مطلقا غير أبى الحسين البصرى.
أما حجة أصحابنا: على امتناع مقدور بين قادرين خالقين؛ فما تقدم [١].
و أما بين مكتسبين [٢]: فلأن المقدور المكتسب لا يخرج عن محل القدرة عندهم، و المقدور الواحد لا يقوم بمحلين مختلفين.
و أما حجتهم على جواز مقدور بين قادرين: خالق، و مكتسب، فحجج [٣].
الأولى [٤]: أنه إن جاز [٤] وجود معلوم بين عالمين، و مدرك بين مدركين؛ لم يبعد وجود مقدور بين قادرين.
(الثانية [٥]): أنه إذا جاز وجود محمول من [٦] حاملين، جاز وجود مقدور من قادرين.
الثالثة: أنه إذا جاز وجود مملوك بين مالكين؛ فكذلك مقدور بين قادرين.
الرابعة: أن المقدور إذا كان متوقفا على القدرة، و البنية المخصوصة و الآلة؛ فلا يبعد توقفه على قدرتين.
الخامسة: أنه لو لم يكن الرب- تعالى- قادرا على مقدور العبد؛ لما كان قادرا على جنس مقدور العبد، و هو قادر على جنس مقدور العبد.
[١]
انظر ل ٢١٧/ ب.
[٢]
فى ب (المكتسبين).
[٣]
فى ب (فثمان).
[٤]
فى ب (الحجة الأولى أنه إذا جاز).
[٥]
ساقط من أ.
[٦]
فى ب (بين).