أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ١٢٧
الثالث: سلمنا امتناع ذلك؛ و لكن ما المانع من الحكم على خبره بكونه قبيحا مطلقا.
أما بتقدير الصدق؛ فلما يلزمه من القبيح.
و أما بتقدير الكذب؛ فلكونه كذبا.
المسلك الثانى:
أنه لو قال القائل: زيد فى الدار. و لم يكن فيها، فلو كان قبيحا عقلا؛ فالمقتضى لقبحه: إما ذات هذه الألفاظ، أو عدم كونه فى الدار، أو المجموع، أو أمر رابع.
لا جائز أن يقال بالأول: و إلا كان خبره قبيحا، و إن كان زيد فى الدار.
و لا جائز أن يقال بالثانى: لأن العدم لا يكون علة للأمر الثبوتى.
و لا جائز أن يقال بالثالث: فإن العدم لا يكون جزءا من علة الأمر الثبوتى.
و إن كان الرابع: فإما أن يكون ذلك المقتضى لازما لذلك القول مع عدم كون زيد فى الدار، أو غير لازم [١].
فإن لم يكن لازما [٢]: أمكن وجود ذلك القول [٣]. مع عدم زيد فى الدار؛ و لا يكون/ قبيحا.
و إن كان لازما: فإما لنفس القول، أو لعدم كون زيد فى الدار، أو لهما، أو لأمر آخر.
فإن كان لازما لنفس اللفظ: لزم القبح، و إن وجد زيد فى الدار.
و إن كان الثانى، أو الثالث؛ فهو ممتنع؛ لما تقدم من أن العدم لا يكون علة، و لا جزء علة للأمر الثبوتى.
و إن كان الرابع: فالكلام فيه كالكلام فى الأول؛ و يلزم [منه] [٤] التسلسل.
و لقائل أن يقول:
[١]
فى ب (ملازم).
[٢]
فى ب (ملازما).
[٣]
فى ب (الفعل).
[٤]
ساقط من أ.