أبكار الأفكار في أصول الدين - الآمدي، سيف الدين - الصفحة ٣٤
«المسألة الخامسة» فى أن الله- تعالى- ليس فى جهة، و لا مكان
[الآراء حولها]
و الّذي صار إليه أهل الحق من الملل كلها: أن البارى- تعالى- ليس فى جهة، و مكان [١].
و اتفقت المشبهة: على أنه- تعالى- فى جهة. و خصصوها بجهة فوق دون غيرها من الجهات. ثم اختلفوا:
فذهب أبو عبد الله محمد بن كرام [٢]: الى أن كونه فى الجهة: ككون الأجسام.
حتى أنه قال: إنه مماس للصفحة العليا من العرش. و جوز عليه الحركة، و الانتقال، و تبدل الجهات عليه. و إلى ذلك ذهبت اليهود [٣]- لعنهم الله- حتى [أنهم [٤]] قالوا: إن العرش ليئط من تحته كأطيط الرحل الجديد، و أنه يفضل على العرش من كل جانب [٥]
[١]
انظر التمهيد للباقلانى ص ١٤٩ و أصول الدين للبغدادى ص ٧٦- ٧٨ و لمع الأدلة لإمام الحرمين
ص ٩٤ و ما بعدها و الإرشاد له أيضا ص ٣٩ و ما بعدها و الاقتصاد فى الاعتقاد للغزالى
ص ٢٢ و نهاية الأقدام للشهرستانى ص ١٠٤- ١١٤ و المحصل للرازى ص ١١٣ و ما بعدها و أساس
التقديس له أيضا ص ٤٥- ٧٧ و معالم أصول الدين له أيضا ص ٣١- ٣٣ و الأربعين فى أصول
الدين له أيضا ص ١٠٦- ١١٨ و غاية المرام للآمدى ص ١٩٣ و ما بعدها.
و
من كتب المتأخرين المتأثرين بالآمدي: شرح الطوالع ص ١٥٧ و المواقف للإيجي ص ٢٧٠-
٢٧٣ و شرح المقاصد للتفتازانى ٢/ ٤٨.
أما
عن الرأى المضاد فانظر: نقض المنطق لابن تيمية ١١٨ و ما بعدها و العقيدة الواسطية له
أيضا ص ٩ و ما بعدها و شرح الطحاوية ص ١٥٧، ١٦٣ لابن أبى العز الحنفى. تحقيق أحمد شاكر
طبع بمصر سنة ١٣٧٣ ه.
[٢]
لتوضيح رأيه انظر الملل و النحل ١/ ١٠٨ و ما بعدها. و من الدراسات الحديثة انظر نشأة
الفكر الفلسفى للنشار ١/ ٤٠٥ و ما بعدها.
و
ما سيأتى فى الجزء الثانى- القاعدة السابعة ل ٢٥٦/ ب و ما بعدها.
[٣]
اليهود: و هم أمة موسى عليه السلام، و قد اختلفوا على إحدى و سبعين فرقة من أشهرها:
العنانية،
و العيسوية، و اليوذعانية، و السامرة، و مسائلهم تدور على جواز النسخ و منعه، و التشبيه
و نفيه، و القول بالقدر و الجبر، و تجويز الرجعة و استحالتها.
أما
عن فرقهم و آرائهم بالتفصيل. فانظر (الملل و النحل ٢/ ١٥- ٢٤ و نشأة الفكر الفلسفى
١/ ٤٩- ٨٨.
[٤]
ساقط من أ.
[٥]
فى ب (جهة).